ع: قوله: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ﴾ (¬١) حَكَمُوا لِهَذَا بِحُكْم "دَعْدٍ" وَ "هِنْدٍ". وَأَسْمَاءُ الْقَبَائِلِ انْضَافَ فِيهَا إِلَى التَّعْرِيفِ التَّأْنِيثُ وَلِذَلِكَ أَنَّثْتَ صِفَتَهَا لإِرَادَتِكَ الْقَبِيلَةَ وَأَسْمَاءُ الْأَحْيَاءِ لَمْ يَنْضَمَّ فِيهَا إِلَى التَّعْرِيفِ سَبَبٌ ثَانٍ.
د: قَالَ سِيبَوَيْهُ: وَأَمَّا ثَمُودُ (¬٢) وَسَبَأُ (¬٣) فَهُمَا مَرَّةً لِلْقَبِيلَتَيْنِ وَمَرَّةً لِلْحَيَّيْنِ وَكَثْرَتُهُمَا سَوَاءٌ" (¬٤).
قوله: "وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعْلَانَ" (¬٥).
د: امْتَنَعَ هَذَا مِنَ الصَّرْفِ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَالنُّونَ فِيهِ أَشْبَهَتَا أَلِفَي التَّأْنِيثِ لامْتِنَاعِ دُخُولِ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ عَلَيْهِمَا كَامْتِنَاعِهَا مِنَ الدُّخُولِ عَلَى حَمْرَاءَ، وَهُمَا زَائِدَتَانِ زِيدَنَا مَعًا، كَمَا أَنَّ أَلِفَي التَّأْنِيثِ كَذَلِكَ تَقُولُ فِي مُؤَنَّثِ سَكْرَانَ سَكْرَى، فَلَا تُلْحِقُ الْهَاءَ سَكْرَانَ كَمَا لَا تُلْحِقُهَا حَمْرَاءَ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاحِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ: إِنَّ النُّونَ فِي فَعْلَانَ "فَعْلَى" بَدَلٌ مِنْ أَلِفِ الثَّأنِيثِ، فَمَانِعُهُ مَانِعُ حَمْرَاءَ أَجْرِيَ عَلَى الْبَدَلِ حُكْمُ الْمُبْدَلِ مِنْهُ، فَمَانِعُهُ زِيَادَةُ الْحَرْفَيْنِ وَلُزُومُهُمَا وَهُوَ مِمَّا فَوِيَ فِيهِ السَّبَبُ الْوَاحِدُ كَالْجَمْع الَّذِي لَا مِثَالَ لَهُ فِي الْوَاحِدِ، وَكَمَا مَا فِيهِ أَلِفَا التَّأْنِيثِ الْمَمْدُودَةِ أَوِ الْمَقْصُورَةِ" (¬٦).