قوله: "لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ مِنْ عَامِرٍ" (¬١).
د: لأَنَّ أَحَدَ سَبَبَيْهِ التَّعْرِيفُ.
قوله: "إِذَا كَانَتْ مُفْزَدَةً أَضَمْتَهَا" (¬٢) يُرِيدُ إِذَا اجْتَمَعَ لِلرَّجُلِ اسْمٌ غَيْرُ مُضَافٍ وَلَقَبٌ أُضِيفَ اسْمُهُ إِلَى لَقَبِهِ كقولك: سَعْد كُرْزٍ، وَزِيْدُ بَطَّةً.
وَإِذَا كَانَ الْاِسْمُ مُضَافًا جَرَى اللَّقَبُ عَلَى الاسْمِ تَابِعًا كَقَوْلِكَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بَطَّةُ، وَهَذَا أَبُو زَيْدٍ قُفَّةُ، فَلَا يُصْرَفُ اللَّقَبُ لِلتَّعْرِيفِ وَالْوَصْفِ.
ع: إِنَّمَا أَضَفْتَ أَحَدَهُمَا إِلَى الْآخَرِ مُحَافَظَةً عَلَى الْجِهَةِ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَسْمَاءِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ رَجُلٍ أَسْمَانِ: مُفْرَدٌ وَمُضَافٌ، وَأَمَّا الْمُضَافَاتُ فَتَتَبَّعُ إِمَّا صِفَةً أَوْ بَدَلًا أَوْ عَظفَ بَيَانٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ ﵀: "وَلَوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا وَزْنَ سَبْعَةٍ قُلْتَ: هَذَا وَزْنُ سَبْعَةَ عَرَّفْتَ الْمُضَافَ وَإِنْ كَانَ عَلَمًا، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّكَ لَوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا بِغُلَامِ رَجُلٍ، لَمْ يَجُزْ حَتَّى تُعَرِّفَ الرَّجُلَ لأَنَّكَ لَوْ نَكَّرْتَهُ لَتَبَايَنَ الْحُكْمَانِ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ تُوجِبُ التَّعْرِيفَ وَالْاِسْم نكِرَةٌ فَلَمْ يَكُن الْاِسْمُ نَكِرَةً مُعَرَّفَةً فِي حَالٍ" (¬٣).