باب ما يقصر فإذا غير بعض حركات بنائه مد
قوله: "الْبِلَى بِلَى الثَّوْبِ" (¬١) يَعْنِي أَنَّكَ تَقُولُ: الْبَلاءُ فَتُفْتَحُ الْبَاءَ وَتُمَدُّ، قَالَ: (رجز)
وَالْمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلَاءَ السِّرْبَال … مَرُ اللَّيَالِي وَاخْتِلَافُ الْأَحْوَالَ (¬٢)
وَأَرَادَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَنَّ بلّى وَبَلَاءً مَصْدَرَانِ لِبَلِي، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا بَلَاء الْمَمْدُودُ مَصْدَرُ بَلَاهُ بَلَاءٌ بِمَعْنَى أَبْلَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْبَيْتُ لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ.
وَقَدْ قَالَ فِي "بَابِ الْمَصَادِرِ الْمُخْتَلِفَةِ": وَبَلِيَ الثَّوْبُ بَلَاءً وَبِلَى، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَالصَّوَاب مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ في "الجمهرة": "يُقَالُ: قَلَيْتُهُ قِلًى، وَقَلَوْتُهُ فَلَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّه (¬٣)، وأنشد:
فَسِيَانَ عِنْدِي وُدُّهَا وَقَلاؤُهَا (¬٤)
ر: يُقَالُ لِلْوَقْتِ: إِني وَأَنًى، وَإِنِّيٌ وَأَنْيٌ (¬٥).
ع: غَمَى الْبَيْتِ (¬٦): سَقْفُهُ.
أَبُو عَلَي: "غَمَى الْبَيْتِ، مَا يُسَقَّفُ بِهِ مِنْ قَصَبٍ وَأَلْوَاحٍ أَوْ حُطَامِ زَرْعٍ