صحيفَة وَلَا شَرط أَحدهمَا لنَفسِهِ شَيْئا خَالِصا، وَلَا أَن يُولى الْعَامِل شَيْئا وَلَا أَن يكافىء فِي ذَلِك، فَإِن نزل هَذَا كُله فالعامل أجِير إِلَّا أَن يسْقط الشَّرْط قبل الْعَمَل اه. وَقد ذكر النَّاظِم من شُرُوط الْقَرَاض ثَلَاثَة: النَّقْد والحضور وَالتَّعْيِين، وَمن الْمَوَانِع ثَلَاثَة: الضَّمَان وَالْأَجَل وَاشْتِرَاط شَيْء ينْفَرد بِهِ أَحدهمَا وَالشّرط مَا يطْلب وجوده وَالْمَانِع مَا يطْلب عَدمه، وَقد بَقِي عَلَيْهِ شُرُوط أخر وموانع أخر انظرها فِي (خَ) وَغَيره. وَالقَوْلُ قَوْلُ عَامِلٍ إنْ يُخْتَلَفْ فِي جُزْءِ القِراضِ أَوْ حَالِ التَّلَفْ (وَالْقَوْل قَول عَامل أَن يخْتَلف) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (فِي جُزْء الْقَرَاض) بعد الْعَمَل كَمَا لَو قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي بِنصْف الرِّبْح. وَقَالَ الآخر: بِالثُّلثِ لشروط أَحدهمَا: إِن يشبه أشبه الآخر أم لَا. ثَانِيهَا: أَن يكون المَال كُله أَو ربحه فَقَط أَو الْحصَّة الَّتِي يدعيها مِنْهُ بِيَدِهِ أَو يَد نَائِبه أَو وَدِيعَة عِنْد أَجْنَبِي أَو عِنْد ربه بِأَن دَفعه لَهُ على وَجه الْإِيدَاع حَتَّى يقتسماه وَصدقه ربه أَو قَامَت بذلك بَيِّنَة. ثَالِثهَا: أَن يحلف على مَا يَدعِيهِ (خَ) : وَالْقَوْل لِلْعَامِلِ فِي جُزْء الرِّبْح إِن ادّعى مشبهاً وَالْمَال بِيَدِهِ أَو وَدِيعَة وَإِن عِنْد ربه وَحلف ولربه إِن ادّعى الْأَشْبَه فَقَط الخ. فَإِن لم يشبها حلفا مَعًا وَوَجَب قِرَاض الْمثل. (أَو) يخْتَلف فِي (حَال التّلف) فَإِذا ادَّعَاهُ الْعَامِل وَادّعى ربه عَدمه فَالْقَوْل لِلْعَامِلِ اتِّفَاقًا بِيَمِينِهِ لِأَن ربه رضيه أَمينا وَلَو لم يكن أَمينا فِي الْوَاقِع، وَسَوَاء ادَّعَاهُ قبل الشّغل أَو بعده مَا لم يظْهر كذبه كدعواه التّلف يَوْم كَذَا فَتشهد الْبَيِّنَة أَنه ريء عِنْده بعد ذَلِك أَو دَعْوَاهُ التّلف وَهُوَ فِي رفْقَة لَا يخفى ذَلِك فِيهَا فَسئلَ عَن ذَلِك أهل الرّفْقَة فَلم يعلم ذَلِك أحد مِنْهُم. وَفِي الْبُرْزُليّ سُئِلَ ابْن الضَّابِط عَن مقارض ادّعى ضيَاع صرة كَانَت وسط صرر وَلم يضع سواهَا؟ فَأجَاب: بِالضَّمَانِ لتبين كذبه بِدَعْوَاهُ ضياعها دون غَيرهَا مِمَّا مَعهَا، فَتَأَمّله فَإِن السَّارِق قد يختطف مَا تيَسّر لَهُ أَخذه أَو تسْقط وَنَحْو ذَلِك. كَذَاكَ فِي ادِّعَائِهِ الخَسَارَهْ وَكَوْنِهِ قِرَاضاً أوْ إجَارَهْ (كَذَا فِي ادعائه الخسارة) مَا لم يظْهر كذبه أَيْضا كَأَن يَدعِي الخسارة فِي سلْعَة لم يعلم ذَلِك فِيهَا لشهرة سعرها وَنَحْو ذَلِك فَأَنَّهُ ضَامِن. وَنقل ابْن عبد السَّلَام عَن البادي أَن الْعَامِل إِذا لم يبين وَجه الخسارة فِي الْقَرَاض فَهُوَ ضَامِن اه. انْظُر شرح الشَّامِل. وَلَا فرق فِي كَون القَوْل لِلْعَامِلِ فِي التّلف والخسر بَين الْقَرَاض الصَّحِيح وَالْفَاسِد كَمَا فِي شرَّاح (خَ) وَفِي الْمُتَيْطِيَّة: إِذا سُئِلَ الْعَامِل عَن الْقَرَاض فَقَالَ هُوَ وافر وَفِيه ربح فَلَمَّا دَعَاهُ إِلَى الْقِسْمَة ادّعى الخسارة وَأَن ذَلِك من قَوْله، إِنَّمَا كَانَ لعِلَّة أَن يتْركهُ عِنْده حَتَّى يسْعَى فِي جبره لم يقبل قَوْله وَهُوَ ضَامِن مَا لم تقم بَيِّنَة أَو دَلِيل على مَا قَالَ. (و) القَوْل لِلْعَامِلِ أَيْضا فِي (كَونه) أَي المَال (قراضا) وَقَالَ ربه: لِكَثْرَة
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 360
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 360 (SanadKitab #1544, hlm. urut 1012)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.