اتِّفَاقًا (وَفِي) انْقِطَاع حجَّته فِي الْغَيْبَة (الَّتِي توسطت) كالثلاثة وَالْأَرْبَعَة فَمَا فَوْقهَا إِلَى السَّبع (قَولَانِ) أَولهمَا لِابْنِ حبيب وَابْن الْقَاسِم أَنه يسْقط حَقه إِذا لم يثبت عَجزه عَن الْقدوم أَو التَّوْكِيل، وَثَانِيهمَا لِابْنِ الْقَاسِم أَيْضا لِأَنَّهُ لَا يسْقط حَقه وَلَو لم يثبت عَجزه وَيصدق فِيمَا يَدعِيهِ من الْعَجز عَن الْقدوم وَالتَّوْكِيل لِأَنَّهُ قد يكون مَعْذُورًا كمن لم يتَبَيَّن عذره وَهُوَ الْمُعْتَمد، قَالَ المشاور: وَبِه الْعَمَل. ابْن رشد: وَهَذَا الْخلاف إِنَّمَا هُوَ إِذا علم بالحيازة عَلَيْهِ. وَكالحُضُورِ اليَوْمُ واليَوْمَانِ بِنِسْبَةِ الرِّجَالِ لَا النِّسْوَانِ (وكالحضور) فِي عدم سَماع دَعْوَاهُ وبينته (الْيَوْم واليومان) مَعَ الْأَمْن لَا مَعَ الْخَوْف وَالْقُدْرَة على الْقدوم أَو التَّوْكِيل لَا مَعَ ثُبُوت الْعَجز عَنْهُمَا وَالْعلم بالحيازة عَلَيْهِ لَا مَعَ عَم علمه. ابْن رشد: وَهُوَ مَحْمُول على عدم الْعلم حَتَّى يثبت علمه، وَتقدم أَن الْحَاضِر كَذَلِك، وَهَذَا (بِنِسْبَة الرِّجَال لَا النسوان) فَلَا يَنْقَطِع حقهن وَلَو على مَسَافَة يَوْم أَو أقل على مَا تقدم فِي الشُّفْعَة وَلَو علِمْنَ بالحيازة عَلَيْهِنَّ وَهن محمولات على الْعَجز عَن الْقدوم وَعدم الْقُدْرَة على التَّوْكِيل لقَوْله ﵊: (لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر يَوْمًا وَلَيْلَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم) الخ. وَلَا مَفْهُوم لليوم وَاللَّيْلَة. وَأما التَّوْكِيل فقد لَا يجدن من يحسن الْخِصَام وَمن يثقن بِهِ، وَمَفْهُوم الْيَوْم واليومان أَن مَا فَوْقهمَا لَا يقطع حَقه وَهُوَ كَذَلِك على الْمَعْمُول بِهِ كَمَا مرّ. ثمَّ أَشَارَ إِلَى مَفْهُوم قَوْله: وَالْأَجْنَبِيّ إِن يجز أصلا الخ. فَقَالَ: والأقْرَبُونَ حَوْزُهُم مُخْتَلِفُ بحَسَب اعْتمارِهم يَخْتَلِفُ (وَالْأَقْرَبُونَ) غير الْأَب وَابْنه من الْإِخْوَة والأعمام وَأَبْنَائِهِمْ والأخوال وَأَبْنَائِهِمْ، وَفِي معناهم الأصهار والموالي كَانُوا شُرَكَاء أم لَا. (حوزهم) أَي أمد حوزهم (مُخْتَلف بِحَسب اعتمارهم) أَي تصرفهم فِي الشَّيْء المحوز (يخْتَلف) فَتَارَة يكون اعتمارهم وتصرفهم أقوى الْأَشْيَاء كالهدم وَالْبناء وَالْغَرْس وَسَيَأْتِي، وَتارَة يكون بِغَيْر ذَلِك وَهُوَ قَوْله: فإنْ يَكُنْ بمثْلِ سُكْنَى الدَّارِ وَالزَّرْعِ لْلأَرْضِ وَالَاعْتِمارِ للحوانيت بِأخذ أكريتها والاستغلال للثمار فِي الْأَشْجَار. فَهُوَ بِمَا يجَوزُ الأرْبعِين وَذُو تَشَاجُرٍ كالأَبْعَدِين (فَهُوَ) أَي أمد الْحِيَازَة الْقَاطِع للحجة فِيمَا بَينهم (بِمَا يجوز الْأَرْبَعين) عَاما فَإِذا حازها أحدهم الْمدَّة الْمَذْكُورَة فَأكْثر فَلَا حق للمحوز عَنهُ على مَا جرى بِهِ عمل أهل الوثائق قَالَ ابْن لب: وَهَذَا إِذا لم يكن بَينهم تشاجر وَلَا عَدَاوَة أَو أشكل أَمرهم، وَأما من عرف التشاح بَينهم فهم
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 426
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 426 (SanadKitab #1544, hlm. urut 1078)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.