طلبه الْخصم أَيْضا (خَ) وأنهى لغيره بمشافهة إِن كَانَ كل بولايته وبشاهدين مُطلقًا الخ. ابْن رشد: يجب على القَاضِي الْمَكْتُوب إِلَيْهِ أَن يصل نظره بِمَا ثَبت عِنْد القَاضِي الْكَاتِب، فَإِن كتب بِثُبُوت شَهَادَتهم فَقَط أَي لَا بقبولهم لم يؤمروا بِإِعَادَة شَهَادَتهم وَنظر فِي تعديلهم، وَإِن كتب بتعديلهم وقبوله إيَّاهُم أعذر للْمَشْهُود عَلَيْهِ فيهم، وَإِن كتب أَنه أعذر فعجز عَن الدّفع أمضى الحكم عَلَيْهِ. وَالْحَاصِل أَنه يبْنى على فعل الأول (خَ) فنفذه الثَّانِي وَبنى كَأَن نقل لخطة أُخْرَى وَإِن حدا إِن كَانَ أَهلا أَو قَاضِي مصر الخ … وَإِنَّمَا كَانَ يَبْنِي لِأَن إِشْهَاد القَاضِي الأول بِمَا ثَبت من شَهَادَتهم أَو تعديلهم أَو إعذار فيهم وَنَحْوه حكم بذلك، فَلَو لم يبن لَكَانَ متعقباً لحكم الأول. وَفِي (خَ) وَلَا يتعقب حكم الْعدْل الْعَالم، وَلِهَذَا اشْترط فِي الْبَانِي أَن يكون أَهلا أَو قَاضِي مصر لم يعرف جوره وَلَا جَهله لِأَن شَأْن قُضَاة الْأَمْصَار الْعلم، ثمَّ إِذا كَانَ الْخطاب على الحكم بِالْحَقِّ بِشَاهِدين فَإِن الْمُخَاطب بِالْفَتْح يعْذر فيهمَا للخصم فَإِن أَتَى بمدفع فيهمَا لم يحكم عَلَيْهِ، وَإِن ادّعى الدّفع فيهمَا بِحجَّة فِي بلد الْكَاتِب قيل لَهُ: أدِّ هُنَا مَا ثَبت عَلَيْك وامض فَإِن أثبت مَا تدعيه من الْحجَّة رجعت، وَإِنَّمَا وَجب الْإِعْذَار لِأَن الْمَكْتُوب إِلَيْهِ لم يوجههما بل هما موجهان إِلَيْهِ فَلَا يُعَارض مَا مرّ، وَيفهم من هَذَا أَن الْخطاب إِذا لم يكن بالشاهدين بل بِأَعْلَم بِصِحَّتِهِ وَنَحْوه على مَا بِهِ الْعَمَل الْيَوْم كَمَا يَأْتِي حكم بِمَا خَاطب بِهِ، وَإِن لم يكن إِشْهَاد فيبنى أَيْضا وَهُوَ وَاضح، وَأَن الْمَكْتُوب إِلَيْهِ إِذا لم يعرف خطّ الْكَاتِب وَعرف لَهُ بِهِ غَيره لَا بُد من الْإِعْذَار فِي الْعرف بِالْكَسْرِ وَهُوَ كَذَلِك، وَأَن إِشْهَاد الْحَاكِم بِصِحَّة الرَّسْم أَو ثُبُوته وَنَحْوهمَا أَو إِعْلَامه بذلك من غير إِشْهَاد على مَا بِهِ الْعَمَل لَيْسَ حكما بِالْحَقِّ وإلاَّ مَا احْتَاجَ الْمَكْتُوب إِلَيْهِ إِلَى الْبناء بل ينفذ ذَلِك الحكم فَقَط، وَمَا ذَاك إِلَّا لكَون اللَّفْظ الْمَذْكُور مُحْتملا للْحكم بِالْحَقِّ وللحكم بتعديل الْبَيِّنَة وَنَحْوه دون إِيقَاع حكم وَلَا يلْزم من الحكم بالتعديل مثلا الحكم بِالْحَقِّ لِأَن التَّعْدِيل رَاجع للْحكم بِعلم القَاضِي، وَقد يُعَارضهُ تجريح وَنَحْوه يمْنَع من الحكم بِالْحَقِّ على أَن كَونه حكما بالتعديل وَنَحْوه
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 119
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 119 (SanadKitab #1544, hlm. urut 113)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.