حلق الشّعْر ولحية التَّاجِر ليسَا بمثلة لِأَن الشّعْر يعود كَمَا فِي الزّرْقَانِيّ وَنَحْوه فِي الشَّامِل قَائِلا: وَلَا مثلَة بحلق لحية عبد وَإِن تَاجِرًا أَو رَأس أمة وَإِن رفيعة عِنْد مَالك لَا عِنْد الْمَدَنِيين كَابْن الْمَاجشون فَهُوَ مثلَة. وَاخْتَارَ اللَّخْمِيّ القَوْل الأول إِن عَاد الشّعْر، وَالثَّانِي إِن لم يعد الخ. وَبِه يسْقط اعْتِرَاض الشَّيْخ بناني والوسم بالنَّار لَيْسَ بمثلة إِلَّا أَن يكْتب بهَا فِي جَبهته آبق وَنَحْوه. تَنْبِيه: إِذا مثل الزَّوْج بِزَوْجَتِهِ فلهَا التَّطْلِيق كَمَا مرّ فِي ضَرَر الزَّوْجَيْنِ. وَمَنْ بِمَالٍ عِتْقُهُ مُنَجَّمِ يَكُونُ عَبْداً مَعْ بَقَاءِ دِرْهَمِ (وَمن) مُبْتَدأ (بِمَال عتقه) مُبْتَدأ ثَان وَالْمَجْرُور قبله خَبره (منجم) أَي مُؤَجل يَدْفَعهُ شَيْئا فَشَيْئًا فَهُوَ بالخفض نعت لمَال، وَالْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ الثَّانِي وَخَبره صلَة من وَهِي وَاقعَة على العَبْد الْمكَاتب (يكون عبدا مَعَ بَقَاء دِرْهَم) عَلَيْهِ من كِتَابَته، وَالْجُمْلَة خبر الْمَوْصُول وَلَا مَفْهُوم لقَوْله: منجم بل كَذَلِك إِذا قاطعه على مَال حَال وَعجز عَن أَدَاء بعضه وَلَو درهما فَإِنَّهُ يرق، وَهَذَا إِن اتّفق السَّيِّد وَالْعَبْد على التَّعْجِيز وَلم يكن للْعَبد مَال ظَاهر وإلاَّ فَلَيْسَ لَهُ الْعَجز على الْمَشْهُور، وَلَو اتفقَا عَلَيْهِ فَإِن اخْتلفَا فَقَالَ السَّيِّد: أردْت التَّعْجِيز وَامْتنع العَبْد أَو بِالْعَكْسِ فَلَا بُد من نظر الْحَاكِم فِي ذَلِك قَالَه فِي التَّوْضِيح. والقوْلُ للسَّيِّدِ فِي مالٍ حَصَلْ وَالخُلْفُ فِي قَدْرٍ وَجَنسٍ وَأجَلْ (وَالْقَوْل للسَّيِّد) بِيَمِين كَمَا فِي ابْن عَرَفَة: إِذا اخْتلف مَعَ عَبده (فِي) نفي أَدَاء (مَال حصل) فِي ذمَّة العَبْد بِسَبَب الْكِتَابَة فَقَالَ العَبْد: أديته كُله أَو بعضه، وَأنكر السَّيِّد ذَلِك فَإِن نكل حلف الْمكَاتب وَعتق وَمحل الْيَمين مَا لم يشْتَرط السَّيِّد فِي صلب عقد الْكِتَابَة التَّصْدِيق بِلَا يَمِين، وإلاَّ فَيعْمل بِشَرْطِهِ كَمَا فِي الزّرْقَانِيّ عَن الجزيري، وَتقدم نَحوه فِي الْقَرْض. وَكَذَا القَوْل للسَّيِّد أَيْضا فِي نفي الْكِتَابَة إِذا ادَّعَاهَا العَبْد وأنكرها السَّيِّد، لَكِن بِلَا يَمِين لِأَنَّهَا من دَعْوَى الْعتْق (خَ) : وَالْقَوْل للسَّيِّد فِي نفي الْكِتَابَة وَالْأَدَاء. (وَالْخلف) أَي الْخلاف ثَابت فِي اخْتِلَافهمَا (فِي قدر) فَقَالَ السَّيِّد: بِمِائَة، وَقَالَ العَبْد: بِخَمْسِينَ، فَإِن القَوْل للْعَبد بِيَمِين على الْمَشْهُور إِن أشبه وَحده أَو مَعَ السَّيِّد،
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 480
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 480 (SanadKitab #1544, hlm. urut 1132)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.