للشراح خلافًا لما فِي ابْن رحال من أَنه يبطل بنكول الْبَعْض، وَفِي الْمَسْأَلَة أَقْوَال وَلَكِن الَّذِي يجب اعْتِمَاده هُوَ مَا ذَكرْنَاهُ وَالله أعلم. وَيَحْلِفُ اثنانِ بهَا فَمَا عَلَا وَغَيْرُ وَاحِدٍ بهَا لَنْ يُقْتَلَا (وَيحلف اثْنَان بهَا) أَي فِي قسَامَة الْعمد (فَمَا علا) أَي فَمَا زَاد عَلَيْهِمَا (خَ) : وَلَا يحلف فِي الْعمد أقل من رجلَيْنِ عصبَة من نسب الْقَتِيل وَإِن لم يرثوا بِأَن حجبهم ذَوُو الْفُرُوض كَمَا مّر فَإِن لم يوجدوا فمواليه الذُّكُور الأعلون لأَنهم عصبَة، وَإِنَّمَا لم يحلف أقل من رجلَيْنِ لِأَن ذَلِك كَالشَّهَادَةِ وَهُوَ لَا يقتل بِأَقَلّ من شَاهِدين، وَلذَلِك لَا يحلفها النِّسَاء لِأَنَّهُنَّ لَا يشهدن فِي الْعمد فَإِن لم يُوجد عاصب أصلا فَترد الْأَيْمَان على الْمُدعى عَلَيْهِ كَمَا مر. فَتحصل أَن الْأَيْمَان تقلب فِيمَا إِذا لم يُوجد عاصب أصلا وَفِيمَا إِذا وجدوا، وَلَكِن نكلوا عَنْهَا أَو عَن بَعْضهَا فَإِن وجد عاصب وَاحِد فَلهُ أَن يَسْتَعِين عَلَيْهَا بعصبة نَفسه، وَإِن لم يَكُونُوا عصبَة للمقتول كامرأة مقتولة لَيْسَ لَهَا غير ابْنهَا وَله أخوة من أَبِيه فيستعين بهم أَو بِوَاحِد مِنْهُم أَو بِعَمِّهِ، ثمَّ إِذا نكل هَذَا الْمُسْتَعَان بِهِ فنكوله غير مُعْتَبر (خَ) : وللولي الِاسْتِعَانَة بعاصبه إِلَى قَوْله ونكول الْمعِين غير مُعْتَبر الخ. يَعْنِي وَينظر الْوَلِيّ من يَسْتَعِين بِهِ غير هَذَا الناكل فَإِن لم يجد ردَّتْ الْأَيْمَان كَمَا مر. (وَغير وَاحِد بهَا) أَي الْقسَامَة (لن يقتلا) فَإِذا قَامَ اللوث على جمَاعَة أَو قَالَ دمي عِنْدهم أَو قَامَت بَيِّنَة بِالسَّمَاعِ الفاشي أَنهم قَتَلُوهُ فَالْمَشْهُور أَنهم يقسمون على وَاحِد مِنْهُم يعينونه لَهَا وَيَقُولُونَ لقد قَتله أَو لمن ضربه أَو جرحه مَاتَ وَلَا يَقُولُونَ لقد قَتَلُوهُ أَو لمن ضَربهمْ أَو جرحهم مَاتَ (خَ) : وَوَجَب بهَا الدِّيَة فِي الْخَطَأ والقود فِي الْعمد من وَاحِد يعين لَهَا الخ. وَقَالَ أَشهب: يقسمون على جَمِيعهم ثمَّ يختارون وَاحِدًا للْقَتْل: قلت: وَهُوَ أظهر لِأَن الْأَوْلِيَاء تَارَة يتَرَجَّح لَهُم الْأَقْوَى فعلا فيقسمون عَلَيْهِ، وَتارَة لَا يتَرَجَّح لَهُم فيقسمون على الْجَمِيع لِئَلَّا يحلفوا غموساً، وَالْمَشْهُور يَقُول فِي هَذِه إِمَّا أَن يحلفوا غموساً أَو يبطل حَقهم فَلَزِمَ عَلَيْهِ أَنه تَرْجِيح بِلَا مُرَجّح مَعَ لُزُوم الْغمُوس أَو إهدار دم الْمَقْتُول، وَأَشْهَب لَا يلْزمه إلاَّ التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح وَالله أعلم. وعَلى الْمَشْهُور لَو قدم وَاحِد مِنْهُم للْقَتْل بعد الْقسَامَة عَلَيْهِ بِعَيْنِه فَأقر غَيره بِأَنَّهُ الَّذِي قَتله خير الْأَوْلِيَاء فِي قتل وَاحِد مِنْهُمَا وَلَا يمكنون من قَتلهمَا مَعًا قَالَه ابْن الْقَاسِم فِي الْمُوازِية والمجموعة. ثمَّ أَشَارَ إِلَى أَنه لَا قسَامَة فِي غير الْحر الْمُسلم وَفِي غير مُحَقّق الْحَيَاة فَقَالَ:
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 611
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 611 (SanadKitab #1544, hlm. urut 1263)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.