لَا حد لما يُؤْخَذ من كل وَاحِد مِنْهُم، وَإِنَّمَا ذَلِك على قدر الْيُسْر والعسر وَهُوَ الصَّحِيح اه. وَقَالَ الشَّافِعِيَّة: يُؤْخَذ من الْغَنِيّ نصف دِينَار وَهُوَ الَّذِي ملك عشْرين دِينَارا بعد الْمسكن وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ، وَمن الْمُتَوَسّط ربع دِينَار وَهُوَ الَّذِي يملك أقل من ذَلِك اه. وَلَا تسْقط على فَقير وَلَا امْرَأَة، وَلَو وَقع الْقَتْل مِنْهُمَا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْله: من مُوسر الخ. (وَحكم تنجيم) للدية الْكَامِلَة على الْعَاقِلَة فِي ثَلَاث سِنِين (وَجب) فتؤدي فِي آخر كل سنة ثلثهَا وَابْتِدَاء التنجيم من يَوْم الحكم لَا من يَوْم الْقَتْل أَو الْخِصَام، واحترزت بالكاملة من غَيرهَا كَمَا لَو وَجب ثلث الدِّيَة كجائفة، فَإِنَّهَا تؤجل بِسنة وَالثُّلُثَانِ كآمة وجائفة بِسنتَيْنِ، فَإِن كَانَ الْوَاجِب نصفا كَقطع يَد فسنتان للثلث سنة وللسدس سنة أُخْرَى، وَكَذَا لَو كَانَ الْوَاجِب ثَلَاثَة أَربَاع الدِّيَة كَقطع يَد وأصبعين وَسن وَاحِدَة بِخمْس وَسبعين من الْإِبِل فثلثاها بِسنتَيْنِ، وللزائد سنة أُخْرَى (خَ) : وَنجم فِي الثَّلَاثَة الأرباع بالتثليث وللزائد سنة. من مُوسِرٍ مُكَلَّفٍ حُرَ ذكَرْ موافِقٍ فِي نِحْلَةٍ وَفِي مَقَرْ ثمَّ بَين من تقسط عَلَيْهِ بقوله: (من مُوسر مُكَلّف حر ذكر) فَلَا تقسط على فَقير وَلَا صبي وَلَا مَجْنُون وَلَا عبد وَلَا امْرَأَة، وَظَاهره وَلَو وَقع الْقَتْل مِنْهُم وَهُوَ كَذَلِك (خَ) : وعقل عَن صبي وَمَجْنُون وَامْرَأَة وفقير وغارم وَلَا يعْقلُونَ أَي: لَا يعْقلُونَ عَن أنفسهم وَلَا عَن غَيرهم، وَالْمرَاد بالغارم الْمديَان الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَا يَفِي بِالدّينِ أَو يبْقى بِيَدِهِ مَا يعد بِهِ فَقِيرا، وَشَمل قَوْله: مُكَلّف السَّفِيه فَإِنَّهُ كالرشيد فِي الْعقل عَن نَفسه وَعَن غَيره، وَفهم مِنْهُ أَن الْمُعْتَبر وَقت الضَّرْب والتقسيط، فَإِذا أسلم الْكَافِر أَو عتق العَبْد أَو بلغ الصَّبِي بعد الضَّرْب وَقبل أَدَائِهَا فَلَا شَيْء عَلَيْهِم وَلَا يقسط مَا ضرب على الْغَنِيّ بفقره بعد. (مُوَافق فِي نحلة) أَي دين فَلَا يعقل مُسلم عَن كَافِر مُطلقًا، وَلَو من عصبته على تَقْدِير إِسْلَامه وَلَا عَكسه وَلَا يَهُودِيّ عَن نَصْرَانِيّ وَلَا عَكسه. ابْن الْحَاجِب: وَلَا نضرب على فَقير وَلَا مُخَالف فِي دين الخ. وَلَيْسَ المُرَاد بالنحلة المَال المنحول أَي الْمُعْطى فِي الدِّيَة لِأَن هَذَا هُوَ قَوْله: (وَفِي مقرّ) أَي مَحل الْقَرار وَالسُّكْنَى (خَ) : وَلَا دُخُول لبدوي مَعَ حضري أَي: وَلَو من عصبَة الْقَاتِل، وَلَا شَامي مَعَ مصري وَلَو من عصبته أَيْضا مُطلقًا اتَّحد جنس الدِّيَة عِنْد كل أم لَا، وَذَلِكَ لِأَن الْعلَّة التناصر والبدوي لَا ينصر الحضري، وَكَذَلِكَ الشَّامي مَعَ الْمصْرِيّ، وَإِنَّمَا الدِّيَة على أهل قطره، فَإِن لم يكن فيهم الْعدَد الْمُعْتَبر فيضم
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 625
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 625 (SanadKitab #1544, hlm. urut 1277)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.