أَصْلهَا من سِتَّة للْأُم وَاحِد وَللزَّوْج ثَلَاثَة وللجد وَاحِد يبْقى وَاحِد. قَالَ مَالك فِي مَشْهُور قَوْله: هُوَ للْجدّ أَيْضا لِأَنَّهُ يَقُول للْأَخ للْأَب: لَو كنت دوني لم يكن لَك شَيْء، وَكَانَ الثُّلُث الْبَاقِي للإخوة للْأُم، وَأَنا حجبتهم فَأَنا أَحَق بنصيبهم، وَقَالَ زيد بن ثَابت ﵁: إِن السُّدس الْبَاقِي يكون للْأَخ للْأَب لِأَن الْإِخْوَة للْأُم محجوبون، وَوَافَقَهُ مَالك فِي قَوْله الآخر حَسْبَمَا حَكَاهُ ابْن الْعَرَبِيّ والقرطبي فِي تَفْسِيره. وَلما كَانَ الْمَشْهُور عَن مَالك هُوَ الأول قيل: لم يُخَالف مَالك زيدا إِلَّا فِي هَذِه، وَلذَا سميت بالمالكية فَإِن كَانَ مَحل الْأَخ للْأَب أَخ شَقِيق فَهِيَ شبه الْمَالِكِيَّة كَمَا قَالَ: (وَشبههَا) عطف على مَا أَي، وَفِي شبه الْمَالِكِيَّة وَهِي زوج وَأم وجد وَأَخ شَقِيق وَأَخَوَانِ فَأكْثر لأم، فعلى قِيَاس مَشْهُور قَول مَالك: لَا شَيْء للشقيق لِأَن الْجد يَقُول لَهُ: لَو كنت دوني لَكُنْت تشارك الْإِخْوَة للْأُم فِي الثُّلُث الْبَاقِي الذّكر كالأنثى وَهِي الْمُسَمَّاة بالحمارية فَأَنت إِنَّمَا تَرث فِي الحمارية بِالْأُمِّ، وَأَنا أحجب كل من يَرث بِالْأُمِّ فَلَا شَيْء لَك، وَإِنَّمَا سميت بالحمارية حَيْثُ لَا جد فِيهَا لِأَن عمر ﵁ قضى فِيهَا أَولا بِأَن لَا شَيْء للشقيق لاستغراق ذَوي الْفُرُوض التَّرِكَة للزَّوْج ثَلَاثَة وَللْأُمّ وَاحِد وللإخوة للْأُم اثْنَان، والشقيق عاصب لم يفضل لَهُ شَيْء، ثمَّ نزلت بِهِ فِي الْعَام الْقَابِل فاحتج عَلَيْهِ الأشقاء، وَقيل عَليّ ﵁ بقَوْلهمْ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا ورثوا بأمهم وَهِي أمنا. هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا أَو حجرا ملقى فِي اليم أليست الْأُم تجمعنا مَا زادنا الْأَب إِلَّا قرباً فَأَشْركهُمْ فِي الثُّلُث لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي الْأُم، وَقَوله: وَشبههَا إِنَّمَا سميت بشبه الْمَالِكِيَّة لِأَن مَالِكًا لم يتَكَلَّم عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا تكلم عَلَيْهَا أَصْحَابه، فَمنهمْ من قاسها على قَول مَالك فِي الْمَالِكِيَّة وَهُوَ الرَّاجِح عِنْد النَّاظِم وَغَيره من شرَّاح (خَ) وَمِنْهُم من قَالَ فِيهَا بقول زيد وَأَن السُّدس الْبَاقِي يكون للشقيق، وَرجحه ابْن يُونُس قَائِلا: الصَّوَاب أَن يكون السُّدس الْبَاقِي فِي الْمَالِكِيَّة، وَشبههَا للأشقاء أَو للَّذين للْأَب، وحجتهم أَن يَقُولُوا: أَنْت لَا تسْتَحقّ شَيْئا من الْمِيرَاث إِلَّا شاركناك فِيهِ فَلَا تحاسبنا بأنك لَو لم تكن لِأَنَّك كَائِن بعد، وَلَو لزم مَا قَالَه الْجد للَزِمَ فِي ابْنَتَيْن وَبنت ابْن وَابْن ابْن أَن لَا تَرث بنت الابْن مَعَ ابْن الابْن شَيْئا، ويحتج بِمثل احتجاج الْجد اه.
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 672
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 672 (SanadKitab #1544, hlm. urut 1324)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.