Lewati ke konten

Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي

Baca Juz 1, halaman 184

  1. الجزء ١
  2. فصل

وبِشَهادةٍ من الصِّبْيانِ فِي جَرْحٍ وقَتْلٍ بَيْنَهُمْ قدِ اكْتُفِي (وبشهادة) يتَعَلَّق بقوله اكْتفى (من الصّبيان) يتَعَلَّق بِمَحْذُوف صفة (فِي قتل) يتَعَلَّق بالاستقرار الَّذِي تعلق بِهِ الصّفة (وجرح) مَعْطُوف على مَا قبله (بَينهم) فِي مَحل الصّفة لقتل وجرح على وَجه التَّنَازُع أَو مَحْذُوف من الأول لدلَالَة الثَّانِي عَلَيْهِ (قد اكْتفي) مَبْنِيّ للْمَفْعُول، ونائبه مَحْذُوف لدلَالَة السِّيَاق أَي عَن الْعُدُول. وَظَاهره أَنه يَكْتَفِي بهَا من غير قسَامَة وَهُوَ كَذَلِك وَمَا ذكره من جَوَازهَا عَلَيْهِ أَكثر أهل الْمَدِينَة وَهُوَ الْمَشْهُور فِي الْمَذْهَب، وَخَالف ابْن عَبَّاس وَالقَاسِم وَسَالم وَقَالُوا بِعَدَمِ جَوَازهَا وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَابْن حَنْبَل وَأبي حنيفَة ﵃، وَبِه قَالَ ابْن عبد الحكم، وَاحْتج الْمَشْهُور بِأَنَّهَا لَو كَانَت لم تجز لَأَدَّى ذَلِك إِلَى إهدار دِمَائِهِمْ مَعَ أَنهم يندبون إِلَى تعلم الرَّمْي والصراع وَحمل السِّلَاح، وَالْغَالِب أَن الْكِبَار لَا يحْضرُون مَعَهم، وَلِهَذَا لم تجز شَهَادَة النِّسَاء وَإِن كن عُدُولًا فِيمَا يَقع بَينهُنَّ من قتل وجرح فِي عرس وحمام ومأتم بميم مَفْتُوحَة فهمزة سَاكِنة فمثناة فوقية أَي حزن لعدم ندبهن لذَلِك أَي: فَلَا ضَرُورَة تَدْعُو إِلَى الِاجْتِمَاع الْمَذْكُور لِأَنَّهُ غير مَشْرُوع فاجتماعهن قَادِح فِي عدالتهن وَإِن شهدن بقتل الصّبيان الَّذِي يؤول لِلْمَالِ فأحرى بقتل بَعضهنَّ لِأَنَّهُ فِيهِ الْقصاص فِي الْعمد. وَلما كَانَت شَهَادَة الصّبيان على خلاف الأَصْل لم تجز إِلَّا بِشُرُوط أَشَارَ لأولها بقوله: وشَرْطُها التَّمْيِيُ والذُّكورَه والاتّفَاقُ فِي وقُوعِ الصُّورَه (وَشَرطهَا) مُبْتَدأ (التَّمْيِيز) خبر لِأَن غير الْمُمَيز لَا يضْبط مَا يَقُول وحدّ سنّ الْمُمَيز فِي الْمُدَوَّنَة لمن بلغ عشر سِنِين فَأَقل مِمَّا قاربها. وَعَن عبد الْوَهَّاب أَنه الَّذِي يعقل الشَّهَادَة وَهُوَ أخص مِمَّا فِي الْمُدَوَّنَة (و) ثَانِيهَا (الذُّكُورَة) مَعْطُوف على الْخَبَر فَلَا تقبل شَهَادَة الْإِنَاث (و) ثَالِثهَا (الِاتِّفَاق) مَعْطُوف على الْخَبَر أَيْضا (فِي وُقُوع الصُّورَة) يتَعَلَّق بالِاتِّفَاقِ، فَإِن اخْتلفُوا وَقت تلقيها مِنْهُم سَقَطت كَمَا لَو قَالَ بَعضهم: قَتله الصَّبِي زيد وَقَالَ الآخر: بل الصَّبِي عَمْرو، وَلَا إِشْكَال فِي هَذِه إِن اتَّحد الْقَائِل من الْجَانِبَيْنِ لعدم تَمام النّصاب، وَكَذَا لَو شهد اثْنَان أَن الَّذِي قَتله فلَان وَقَالَ آخرَانِ بل ركضته دَابَّة على الصَّحِيح خلافًا لِابْنِ الْمَاجشون فِي قَوْله تقدم الشَّهَادَة بِالْقَتْلِ على الشَّهَادَة بالركض لِأَنَّهَا أثبت حَقًا، وَكَذَا لَو قَالَ اثْنَان: ضربه بعصا، والآخران بحديدة، أَو قَالَ اثْنَان: قَتله أَو شجه زيد، وَقَالَ الْآخرَانِ: بل عَمْرو هَذَا ظَاهره وَعَلِيهِ فَلَو لعب مِنْهُم سِتَّة فِي بَحر فغرق وَاحِد مِنْهُم فَقَالَ ثَلَاثَة من الْخَمْسَة الْبَاقِيَة: إِنَّمَا غرقه الِاثْنَان وَعكس الِاثْنَان فَقَالَا: إِنَّمَا غرقه الثَّلَاثَة سَقَطت شَهَادَتهم لعدم الِاتِّفَاق وَهُوَ ظَاهر نَص (خَ) الْآتِي أَيْضا. وَقيل: الدِّيَة على عَاقِلَة الْخَمْسَة لاتفاقهم أَن الْقَتْل لم يخرج عَنْهُم، وَبِه صدر فِي الشَّامِل وَنسبه فِي التَّبْصِرَة

Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 184 (SanadKitab #1544, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.