فَالْحكم أَن المَال قد تحملا وَأَشَارَ إِلَى شَرطه بقوله: وَهُوَ من الْمَعْرُوف فالمنع اقْتضى من أَخذه أجرا بِهِ أَو عوضا يَعْنِي: أَنه إِذا وجد فِي الْوَثِيقَة أَنه أَخذ بِهِ أجرا أَو عوضا فَهُوَ بَاطِل، وَهَكَذَا فعل النَّاظِم وَغَيره فِي سَائِر أَبْوَاب الْفِقْه فالفقه الَّذِي ذَكرُوهُ عَلَيْهِ تنبني وثائق تِلْكَ الْأَبْوَاب وَلَيْسَ للتوثيق أَرْكَان وشروط خَارِجَة عَن الْفِقْه الَّذِي ذَكرُوهُ كَمَا ظَنّه كثير من جهلة الطّلبَة، وَهَذَا هُوَ السَّبَب فِي تعرضنا لغالب وثائق أَبْوَاب هَذَا النّظم ليعلم الْوَاقِف عَلَيْهَا أَن مدَار الوثائق كلهَا على الْفِقْه، وَيعلم أَن بعض ألفاظها إِنَّمَا يذكر لزِيَادَة الْبَيَان كَمَا ستراه إِن شَاءَ الله، أَو للِاحْتِيَاط وَالْخُرُوج من الْخلاف كَقَوْلِه فِي الْهِبَة: وَحَيْثُ جَازَ الاعتصار يذكر وَضمن الْوِفَاق فِي الْحُضُور إِن كَانَ الاعتصار من كَبِير وَكَقَوْلِه فِي الضَّمَان: وَلَا اعْتِبَار بِرِضا من ضمنا. الخ فرضاه لَا يشْتَرط فِي صِحَة الضَّمَان، وَلَكِن لذكره فَائِدَة كَمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله، وَكَذَا إِنْزَال البَائِع المُشْتَرِي فِيمَا اشْتَرَاهُ من الْأُصُول أَي إقباضه إِيَّاه كَمَا يَأْتِي فِي وَثِيقَة البيع صدر الْبيُوع وَعند قَوْله فِي الِاسْتِحْقَاق: وناب عَن حِيَازَة الشُّهُود. الخ. وَذَاكَ لمَّا أَن بُلِيتُ بِالقَضَا بَعْدَ شَبَابٍ مَرَّ عَنِّي وانْقَضَى (وَذَاكَ) النّظم وَالتَّسْمِيَة كَانَا (لما) حِين خبر كَانَ المحذوفة كَمَا قَررنَا وَكَانَ مَعَ خَبَرهَا خبر اسْم الْإِشَارَة (أَن) زَائِدَة للتوكيد وزيادتها بعد لما مطردَة كَقَوْلِه تَعَالَى: وَلما أَن جَاءَ البشير﴾ (يُوسُف: ٩٦) وَقَوله: وَلما أَن جَاءَت رسلنَا﴾ (العنكبوت: ٣٣) وَيجوز أَن تكون مَصْدَرِيَّة تسبك هِيَ وَمَا بعْدهَا بمصدر على مَذْهَب الْفَارِسِي الْآتِي. (بليت) بِضَم الْبَاء وَكسر اللَّام مَبْنِيّ للْمَفْعُول وَالْجُمْلَة فِي مَحل جر بِإِضَافَة لما الحينية إِلَيْهَا (بالقضا) ء يتَعَلَّق بِهِ على حذف مُضَاف أَي بخطة الْقَضَاء. وَالْقَضَاء: الحكم أَي الْإِخْبَار بِحكم شَرْعِي على وَجه الْإِلْزَام كَمَا مر. (بعد) ظرف يتَعَلَّق ببليت أَيْضا (شباب) مُضَاف إِلَيْهِ، والشباب عبارَة عَن كَمَال الْقُوَّة بعد الْبلُوغ إِلَى الْأَرْبَعين
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 25
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 25 (SanadKitab #1544, hlm. urut 19)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.