Lewati ke konten

Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي

Baca Juz 1, halaman 212

  1. الجزء ١
  2. فصل في شهاده السماع

(فصل فِي شَهَادَة السماع)

وَهِي قِسْمَانِ: مَا يُفِيد الْعلم سَوَاء بلغ حد التَّوَاتُر الْمُفِيد للْقطع كالسماع بِأَن مَكَّة مَوْجُودَة وَعَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ، أَو حدّ الاستفاضة المفيدة للظن الْقوي الْقَرِيب من الْقطع، كالسماع بِأَن نَافِعًا مولى ابْن عمر، وَعبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن الْقَاسِم، وَهَذَا الْقسم لَا يُصَرح الشَّاهِد فِيهِ بِالسَّمَاعِ، بل يجْزم الشَّهَادَة فقد قيل لِابْنِ الْقَاسِم: أيشهد بأنك ابْن الْقَاسِم من لَا يعرف أَبَاك وَلَا أَنَّك ابْنه إِلَّا بِالسَّمَاعِ؟ فَقَالَ: نعم يقطع بِهَذِهِ الشَّهَادَة وَيثبت بهَا النّسَب وَالْإِرْث. ابْن رشد: لَا خلاف فِي هَذَا لِأَن الْخَبَر إِذا انْتَشَر أَفَادَ الْعلم فَإِذا انْتَشَر الْخَبَر بِأَن فلَانا تزوج فُلَانَة وَكثر القَوْل بِهِ جَازَت الشَّهَادَة بِالنِّكَاحِ على الْقطع، وَإِن لم يحضر لعقده وَكَذَا الْمَوْت وَالنّسب وَغَيرهمَا إِذا حصل لَهُ الْعلم بذلك من جِهَة السماع فَيُؤَدِّي شَهَادَته على الْقطع فَيَقُول: نعلم أَنَّهَا زَوجته وَأَنه ابْن فلَان وَلَا يخبر بِأَن ذَلِك الْعلم إِنَّمَا حصل لَهُ من جِهَة السماع. قلت: إِذا أخبر بذلك هَل تبطل بِهِ الشَّهَادَة كَمَا مرّ عِنْد قَوْله وغالب الظَّن الخ. وَالظَّاهِر أَنَّهَا لَا تبطل إِذا صرح بالانتشار أَو التَّوَاتُر. الْقسم الثَّانِي: مَا لَا يُفِيد الْعلم وَلَا الظَّن الْقَرِيب مِنْهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يقْصد الْفُقَهَاء الْكَلَام عَلَيْهِ، وَإِذا أطلقت شَهَادَة السماع إِنَّمَا تَنْصَرِف إِلَيْهِ وَهُوَ رَاجع فِي الْحَقِيقَة للشَّهَادَة الَّتِي توجب الْحق مَعَ الْيَمين. ابْن عَرَفَة: هِيَ لقب لما يُصَرح الشَّاهِد فِيهِ بِإِسْنَاد شَهَادَته لسَمَاع من غير معِين فَتخرج شَهَادَة الْبَتّ وَالنَّقْل فالبت خرج بقوله بِإِسْنَاد شَهَادَته لسَمَاع، وَالنَّقْل بقوله من غير معِين، وَالْكَلَام عَلَيْهَا فِي هَذَا الْقسم من وَجْهَيْن. الأول: شَرطهَا وَمِنْه تعلم كيفيتها. الثَّانِي: محلهَا أَي الْمحل الَّذِي تجوز فِيهِ دون غَيره، فَأَما الشَّرْط فَسَيَأْتِي فِي قَول النَّاظِم: وَشَرطهَا استفاضة إِلَى قَوْله: مَعَ السَّلامَة من ارتياب الخ. وَأما محلهَا وَهُوَ مَا تقبل فِيهِ فَفِيهِ طرق. ثَالِثهَا لِابْنِ شَاس وَابْن الْحَاجِب وَغَيرهمَا أَنَّهَا تجوز فِي مسَائِل مَعْدُودَة، ولرجحانها اقْتصر النَّاظِم عَلَيْهَا فَقَالَ:

Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 212 (SanadKitab #1544, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.