Lewati ke konten

Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي

Baca Juz 1, halaman 32

  1. الجزء ١
  2. باب القضاء وما يتعلق به

مُنَفِّذٌ بالشِّرْعِ لِلأَحْكَامِ لَهُ نِيِابَةٌ عَنِ الإمَامِ (منفذ) أَي هُوَ القَاضِي الْمَفْهُوم من الْقَضَاء منفذ الخ لِأَن الْقَضَاء على مَعْنَاهُ من المصدرية لَا بُد لَهُ من شخص يقوم بِهِ، وَيحْتَمل أَن يُرِيد بِالْقضَاءِ الْوَصْف أَي بَاب القَاضِي وعَلى كل فَفِي الْكَلَام اسْتِخْدَام لِأَنَّهُ فِي الأول أطلق الْقَضَاء على مَعْنَاهُ المصدري، وَأعَاد عَلَيْهِ الضَّمِير الْمُقدر قبل قَوْله منفذ بِاعْتِبَار الْوَصْف، وَفِي الثَّانِي أطلقهُ على الْوَصْف وَأعَاد عَلَيْهِ الضَّمِير فِي بِهِ بِاعْتِبَار مَعْنَاهُ المصدري و (بِالشَّرْعِ) وَهُوَ مَا شَرعه الله للعباد يتَعَلَّق بِهِ، وَكَذَا قَوْله (للْأَحْكَام) وأل فِيهِ للاستغراق فَتخرج بِهِ سَائِر الخطط لِأَن أَحْكَامهَا خَاصَّة بِبَعْض الْأَشْيَاء كَمَا مر مَا عدا الْإِمَامَة الْعُظْمَى أخرجهَا بقوله: (لَهُ) أَي القَاضِي (نِيَابَة عَن الإِمَام) فَهُوَ من تَمام الْحَد، وَالْجُمْلَة خبر ثَان وَكَأَنَّهُ قَالَ القَاضِي هُوَ النَّائِب عَن الإِمَام فِي تَنْفِيذ جَمِيع الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة أَي إلزامها نفذت بِالْفِعْلِ أم لَا، فَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن الْقَضَاء بِالْمَعْنَى المصدري هُوَ نِيَابَة عَن الإِمَام فِي تَنْفِيذ الْأَحْكَام إِلَخ، إِذْ يلْزم من تَعْرِيف الْفَرْع تَعْرِيف الأَصْل، وَأَن النَّائِب لَا يقوى قُوَّة المنوب عَنهُ فَلَيْسَ لَهُ النّظر فِي تجهيز الجيوش وَقسم الْغَنَائِم وَنَحْو ذَلِك مِمَّا مر وَأَن للْإِمَام عَزله لِأَنَّهُ وَكيل عَنهُ وَكَذَا لَهُ هُوَ عزل نَفسه لِأَنَّهُ من الْعُقُود الْجَائِزَة شرع أم لَا كَمَا فِي ضيح وَابْن فَرِحُونَ وَغَيرهمَا. وَقَوله: للْأَحْكَام جمع حكم وَهُوَ مَا يلْزمه القَاضِي لأحد الْخَصْمَيْنِ، ثمَّ إِن حكم فِي مَسْأَلَة اجتهادية تتقارب فِيهَا المدارك لأجل مصلحَة دنيوية فمحكمة إنْشَاء، فَإِذا قضى الْمَالِكِي مثلا بِلُزُوم الطَّلَاق فِي الَّتِي علق طَلاقهَا على نِكَاحهَا فقضاؤه إنْشَاء نَص خَاص وَارِد من قبله سُبْحَانَهُ فِي خُصُوص هَذِه الْمَرْأَة الْمعينَة فَلَيْسَ للشَّافِعِيّ أَن يُفْتِي فِيهَا بِعَدَمِ لُزُوم الطَّلَاق استناداً لدليله الْعَام الشَّامِل لهَذِهِ الصُّورَة

Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 32 (SanadKitab #1544, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.