الثَّانِي: قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّة: وَإِذا وكلته وكَالَة على الْخِصَام وَجعلت لَهُ أَن يُوكل من يرى تَوْكِيله. قلت: وَأذن لَهُ أَن يُوكل عَنهُ من شَاءَ بِمثلِهِ أَو بِمَا شَاءَ من فصوله وتكمل العقد. فَإِن قلت: وَأذن لَهُ أَن يُوكل عَنهُ من شَاءَ وَلم تزد بِمثلِهِ أَو بِمَا شَاءَ مِنْهُ لم يكن للْوَكِيل الثَّانِي أَن يُخَاصم عَن الْمُوكل الأول حَتَّى يَجْعَل لَهُ من الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار مثل مَا جعله للْأولِ، وَقَالَ بعد ذَلِك: وَإِن وكلته وكَالَة مفوضة جَامِعَة لفصوله وَجعلت للْوَكِيل أَن يُوكل من شَاءَ بِمَا شَاءَ من فصوله فَلَا بُد أَن يَقُول الموثق: وَالْتزم الْمُوكل لوكيل وَكيله مثل مَا الْتزم لوَكِيله وَإِلَّا لم يكن للثَّانِي أَن يُوكل غَيره اه فَانْظُرْهُ. الثَّالِث: إِذا جَازَ للْوَكِيل أَن يُوكل بِمَا قَبضه الثَّانِي من المَال يلْزمه دَفعه لمن أَرَادَ قَبضه مِنْهُ من مُوكله أَو رب المَال لِأَنَّهُ يبرأ بِالدفع لكل مِنْهُمَا، وَإِن بَاعَ كل مِنْهُمَا شَيْئا وَاحِدًا فَالْعِبْرَة بِالْأولِ كَمَا قَالَ (خَ) وَإِن بِعْت وَبَاعَ فَالْأول إِلَّا لقبض الخ. وَلَو جَاءَ رجل بِكِتَاب فِيهِ الْأَمر بِأَن يدْفع لحامله من دينه كَذَا فاعترف الْمَدِين أَنه خطّ رب الدّين لم يقْض عَلَيْهِ بِالدفع، وَكَذَا إِذا صدقه فِي أَنه أمره أَن يدْفع إِلَيْهِ بِخِلَاف مَا لَو أَتَاهُ بوكالة فَأقر لَهُ بِصِحَّتِهَا وأبى من الدّفع فَإِنَّهُ يقْضِي عَلَيْهِ، فَإِن أنكر الْمُوكل الْوكَالَة بعد ذَلِك غرم الْحق ثَانِيًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا قضى عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ كَمَا فِي الْبُرْزُليّ وَمَا ذكره من أَنه إِذا أقرّ لَهُ بِالْوكَالَةِ يقْضِي عَلَيْهِ نَحوه فِي الْبَاب السّبْعين من التَّبْصِرَة وَذكره فِي الْفَصْل السَّادِس فِي حكم الْوكَالَة مِنْهَا أَيْضا، وَهُوَ مُخَالف لما ذكره فِي الْفَصْل الْخَامِس من أَن الْخصم إِذا صدق الْوَكِيل لم يجْبرهُ الْحَاكِم على الدّفع على الْمَشْهُور حَتَّى يثبت عِنْده صِحَة الْوكَالَة وَهُوَ الْمُوَافق لما فِي الْمُدَوَّنَة وتبصرة اللَّخْمِيّ كَمَا فِي (ح) وَفِي الْبُرْزُليّ أَيْضا: إِذا قبض رجل دينك بِغَيْر إذنك وأخبرك الْقَابِض بذلك ورضيت لم ترجع على الْغَرِيم. وَما مِنَ التَّوْكِيلِ لاثَّنَيْنِ فَمَا زَادَ مِنَ المَمْنُوعِ عِنْد العُلَمَا (وَمَا) مُبْتَدأ مَوْصُول (من التَّوْكِيل) يتَعَلَّق بالاستقرار صلَة (لاثْنَيْنِ) يتَعَلَّق بِالتَّوْكِيلِ (فَمَا) مَعْطُوف على اثْنَيْنِ (زَاد) صلَة مَا ومتعلقه مَحْذُوف أَي عَلَيْهِمَا (من الْمَمْنُوع) خبر الْمُبْتَدَأ (عِنْد العلما) يتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر وَهَذَا فِي الْخُصُومَة قَالَ المتيطي: وَلَا يجوز لرجل وَلَا لامْرَأَة أَن يُوكل فِي الْخِصَام أَكثر من وَكيل وَاحِد يُرِيد إِلَّا بِرِضا الْخصم (خَ) : وَوَاحِد فِي حضومة الخ: وَأما فِي غَيرهَا من بيع أَو شِرَاء أَو تقاضضٍونحو ذَلِك فَجَائِز وَلكُل الاستبداد. (خَ) : ولأحد الوكلين الاستبداد إِلَّا لشرط وَإِن بِعْت وَبَاعَ فَالْأول إِلَّا لقبض.
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 330
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 330 (SanadKitab #1544, hlm. urut 324)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.