Lewati ke konten

Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي

Baca Juz 1, halaman 40

  1. الجزء ١
  2. باب القضاء وما يتعلق به

عدم وُقُوفه على مَا شهره الشُّيُوخ من الرِّوَايَتَيْنِ أَو الْقَوْلَيْنِ أَن يحكم بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا بِغَيْر نظر فِي التَّرْجِيح فَإِن ذَلِك جهل كَمَا مرّ عِنْد ابْن مُحرز وَلَا يَتَأَتَّى لَهُ النّظر إِلَّا بِالْجمعِ بَين مَا ذكر فَإِن نظر وَلم يظْهر لَهُ دَلِيل التَّرْجِيح أَو لم يكن من أَهله فَقَوْل مَالك فِي الْمُدَوَّنَة مقدم على قَول ابْن الْقَاسِم فِيهَا رَوَاهُ عَنهُ ابْن الْقَاسِم أَو غَيره لِأَنَّهُ الإِمَام الْأَعْظَم. وَقَول ابْن الْقَاسِم فِيهَا مقدم على قَول غَيره فِيهَا وعَلى رِوَايَة غَيره فِي غير مَا عَن الإِمَام، وَقَول غَيره فِيهَا مقدم على قَول ابْن الْقَاسِم فِي غَيرهَا وَذَلِكَ لصحتها، فَإِن فقد ذَلِك فليفزع فِي التَّرْجِيح إِلَى صفاتهم فَيعْمل بقول الْأَكْثَر والأورع والأعلم، فَإِذا اخْتصَّ وَاحِد مِنْهُم بِصفة أُخْرَى قدم الَّذِي هُوَ أَحْرَى مِنْهُمَا بالإصابة، فالأعلم الْوَرع مقدم على الأورع الْعَالم، وَكَذَا لَو وجد قَوْلَيْنِ أَو وَجْهَيْن لم يبلغهُ عَن أحد بَيَان الْأَصَح مِنْهُمَا اعْتبر أَوْصَاف ناقليهما، وَالتَّرْجِيح بِالصّفةِ جَار فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة، وَمِنْه تَقْدِيم ابْن رشد على ابْن يُونُس وَابْن يُونُس على اللَّخْمِيّ قَالَه المشذالي. وَهَذَا فِيمَا عدا مَا نبه الشُّيُوخ على ضعف كَلَام ابْن رشد فِيهِ، وَلذَا اقْتصر (خَ) فِي عدَّة مَوَاضِع على كَلَام اللَّخْمِيّ دون ابْن رشد مَعَ علمه بِهِ وَنَقله لَهُ فِي ضيح، وَهَذَا كُله فِي قوليهما من عِنْد أَنفسهمَا لَا فِي نقليهما عَن الْمَذْهَب فَإِنَّهُمَا متساويان كَمَا فِي الزّرْقَانِيّ عِنْد قَوْله فِي الزَّكَاة: كالثمر نوعا أَو نَوْعَيْنِ. وتأمله فَإِنَّهُ لم يظْهر لي وَجهه لِأَنَّهُ إِذا قدم ابْن رشد لشدَّة حفظه وَقُوَّة فهمه فَلَا فرق بَين مَا قَالَاه عَن أَنفسهمَا أَو نَقَلَاه عَن غَيرهمَا، إِذْ الْعلَّة الَّتِي هِيَ شدَّة الْحِفْظ والفهم والتثبت مَوْجُودَة فِي الْجَمِيع وَلم أَقف على التَّفْصِيل الْمَذْكُور لغيره وَالله أعلم. فَإِن تساوى الْقَوْلَانِ عِنْده من كل وَجه وَعجز عَن التَّرْجِيح بِشَيْء مِمَّا ذكر وَغَيره؛ فليحكم بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَلَا يجوز لَهُ وَلَا للمفتي أَن يتساهل فِي الحكم أَو الْفَتْوَى بِأَن يسْرع فِي الحكم أَو الْفَتْوَى قبل اسْتِيفَاء حَقّهمَا من النّظر والفكر، أَو تحمله الْأَغْرَاض الْفَاسِدَة على تتبع الحِيل المحظورة أَو الْمَكْرُوهَة والتمسك بالشبه طلبا للترخيص على من يروم نَفعه من الْجَبَابِرَة والقرابة وَنَحْوهمَا. أَو التَّغْلِيظ على من يروم ضره وَمن فعل مثل هَذَا وَعرف بِهِ فَلَا يجوز أَن يستفتي، وَقد هان عَلَيْهِ دينه نسْأَل الله تَعَالَى الْعَفو والعافية. ثمَّ إِن الْمَشْهُور مَا قوي دَلِيله وَقيل مَا كثر قَائِله، وَالصَّحِيح الأول وَمُقَابل الْمَشْهُور شَاذ وَمُقَابل الْأَشْهر مَشْهُور دونه فِي الشُّهْرَة قَالَه فِي ضيح، ابْن خويز منداد: مسَائِل الْمَذْهَب تدل على أَن الْمَشْهُور مَا قوي دَلِيله وَأَن مَالِكًا ﵀ كَانَ يُرَاعِي من الْخلاف مَا قوي دَلِيله لَا مَا كثر قَائِله. ابْن رشد: وَيُعَكر على الأول أَن الْأَشْيَاخ رُبمَا ذكرُوا فِي قَول إِنَّه الْمَشْهُور وَيَقُولُونَ فِي مُقَابِله إِنَّه الصَّحِيح اه. ابْن فَرِحُونَ: لَا إِشْكَال فِي هَذَا لِأَن الْمَشْهُور هُوَ مَذْهَب الْمُدَوَّنَة، وَقد يعضد الآخر حَدِيث صَحِيح، وَرُبمَا رَوَاهُ مَالك وَلَا يَقُول بِهِ لعَارض قَامَ عِنْده لَا يتحققه هَذَا الْمُقَلّد وَلَا يظْهر لَهُ وَجه الْعُدُول عَنهُ فَيَقُول: وَالصَّحِيح كَذَا لقِيَام الدَّلِيل وَصِحَّة الحَدِيث اه. قلت: فيفهم من هَذَا الْكَلَام أَن الْمُقَلّد لَا يعدل عَن الْمَشْهُور وَإِن صَحَّ مُقَابِله وَأَنه لَا يطْرَح نَص إِمَامه للْحَدِيث وَإِن قَالَ إِمَامه وَغَيره بِصِحَّتِهِ، وَقد صرح بذلك ابْن الصّلاح وَغَيره وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يلْزم من عدم اطلَاع الْمُقَلّد على الْمعَارض انتفاؤه، فالإمام قد يتْرك الْأَخْذ بِهِ مَعَ صِحَّته عِنْده لمَانع اطلع عَلَيْهِ وخفي على غَيره، فَلَيْسَ مُرَاد النَّاظِم بقوله: مَعَ كَونه الحَدِيث الخ، أَنه يعْمل بِمَا صَحَّ من الحَدِيث الْمعَارض لنَصّ إِمَامه بل ليتأتى لَهُ التَّرْجِيح عِنْد عدم الْوُقُوف عَلَيْهِ كَمَا

Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 40 (SanadKitab #1544, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.