الرسَالَة قَالَ: وَأفْتى ابْن لب بِأَن الْإِشْهَاد بِالنِّكَاحِ وشهرته مَعَ علم الْوَلِيّ والزوجين يَكْفِي وَإِن لم يحصل إِشْهَاد قَالَ: وَهَكَذَا كَانَت أنكحة كثير من السّلف وَفِي الْجَوَاهِر وَلم تكن أنكحة السّلف بإشهاد اه. قلت: وَهَذَا الَّذِي يدل عَلَيْهِ قَول ابْن سَلمُون فَإِن كَانَ النِّكَاح وَالدُّخُول شَائِعا مشتهراً سقط الْحَد بِاتِّفَاق وَثَبت النِّكَاح اه. فَتَأمل قَوْله وَثَبت النِّكَاح. قَالَ سَيِّدي أَحْمد البعل فِي جَوَاب لَهُ نَقله العلمي فِي نوازله بعد أَن ذكر مَا نَصه: من أَرَادَ سلوك مَا نَقله الْمُوثقُونَ فليفسخ كل نِكَاح دخل صَاحبه بِغَيْر إِشْهَاد للنصوص الْوَارِدَة بذلك، وَمَا يفهم من عدم فَسخه على مَا للأقدمين عملا على الشُّهْرَة لَا يعول عَلَيْهِ لِأَن الموثقين سبقُونَا إِلَى كَلَامهم فَلَو عدلوا عَنهُ إِلَى الْفَسْخ، فَلَمَّا فهم مِنْهُم أَنهم لَا يكتفون فِيهِ بالشهرة اه بِاخْتِصَار. قلت: تَأمله مَعَ تَعْلِيلهم الْفَسْخ بِأَنَّهُ سد لذريعة الْفساد إِذْ لَا يَشَاء إثنان يَجْتَمِعَانِ فِي خلْوَة على فَسَاد إِلَّا فعلا مثل ذَلِك وادعيا سبق عقد بِغَيْر إِشْهَاد فَيُؤَدِّي إِلَى ارْتِفَاع حد الزِّنَا وَالتَّعْزِير الخ. وَلَا شكّ أَن الشُّهْرَة يَنْتَفِي بهَا التَّعْلِيل الْمَذْكُور وَالْحكم يَدُور مَعَ علته. وَلذَا قَالَ ابْن شَاس: لَيْسَ الْإِشْهَاد ركنا وَلَا شرطا فِي العقد، وَإِنَّمَا هُوَ شَرط فِي الدُّخُول وَالْمَقْصُود إعلان النِّكَاح وإشهاره ليتميز عَن الزِّنَا، وَإِنَّمَا شرح الْإِشْهَاد لرفع الْخلاف المتوقع بَين الزَّوْجَيْنِ وَإِثْبَات حقوقهما، وعَلى هَذَا جرت أنكحة الصَّحَابَة ﵃ مَا كَانَت بِشَهَادَة اه.
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 382
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 382 (SanadKitab #1544, hlm. urut 376)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.