سِتَّة دَرَاهِم وَثَلَاثَة أعشار الدِّرْهَم قَالَ: وَلَا شكّ إِنَّك إِذا ضربت ثَلَاثَة فِي سِتَّة وَثَلَاثَة أعشار كَانَ الْخَارِج ثَمَانِيَة عشر وَتِسْعَة أعشار. وَلذَا قَالَ النَّاظِم: نَحْو أَي يقرب من الْعشْرين، وَقد يكون فِيهَا مَعَ ذَلِك غش أَو نقص فَلِذَا قَالَ: وَيَنْبَغِي فِي ذاكَ الاحْتِياطُ بخَمْسَةٍ بِقَدْرِها تُنَاطُ (وَيَنْبَغِي) مضارع (فِي ذَاك) يتَعَلَّق بِهِ وَالْإِشَارَة للتبيين (الِاحْتِيَاط) فَاعل (بِخَمْسَة) يتَعَلَّق بِالِاحْتِيَاطِ أَي بِزِيَادَة خَمْسَة على الْعشْرين فَتكون خَمْسَة وَعشْرين (بِقَدرِهَا) يتَعَلَّق بقوله: (تناط) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول وَالْجُمْلَة تَعْلِيل لما قبلهَا أَي يَنْبَغِي الِاحْتِيَاط فِي ذَلِك الْبَيَان بِزِيَادَة خَمْسَة إِذْ يقدرها مَعَ الْعشْرين تناط وتضبط الثَّلَاثَة الشَّرْعِيَّة، والنوط التَّعْلِيق يُقَال ناطه ينوطه أَي علقه، وَمعنى التَّعْلِيق هُنَا الضَّبْط لِأَنَّهُ يُفَسر فِي كل شَيْء بِمَا يُنَاسِبه، أَلا ترى أَنه فِي تَعْلِيق الْقُدْرَة بالممكنات بِمَعْنى التَّأْثِير، وَفِي تَعْلِيق الْعلم بالمعلومات بِمَعْنى الانكشاف، وَفِي تَعْلِيق الْمَجْرُور بعامله بِمَعْنى أَنه مَعْمُول لَهُ وَالله أعلم. تَنْبِيهَانِ. الأول: مَا ذكره الشَّارِح عَن بَعضهم من أَن الدِّرْهَم الشَّرْعِيّ فِيهِ من الدَّرَاهِم السبعينية سِتَّة دَرَاهِم وَثَلَاثَة أعشار الخ. غير ظَاهر إِذْ الَّذِي تَقْتَضِيه الْقِسْمَة الحيسوبية على مَا مرّ من أَن سبعين مِنْهَا فِي الْأُوقِيَّة وَالْأُوقِية أَرْبَعُونَ درهما شَرْعِيًّا أَن يكون كل دِرْهَم شَرْعِي فِيهِ من الدَّرَاهِم السبعينية دِرْهَم وَثَلَاثَة أَربَاع الدِّرْهَم، فالثلاثة دَرَاهِم على هَذَا هِيَ خَمْسَة دَرَاهِم سبعينية وَربع دِرْهَم، فيشكل حِينَئِذٍ قَول النَّاظِم نَحْو من الْعشْرين الخ. اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال مَعْنَاهُ نَحْو من الْعشْرين ربعا مِنْهُ أَي من الدِّرْهَم السبعيني وَنَحْو الشَّيْء مَا يزِيد عَلَيْهِ بِيَسِير أَو ينقص عَنهُ كَذَلِك كَمَا قَالَه شرَّاح الْمَتْن فِي فصل الْحيض عِنْد قَوْله النّصْف وَنَحْوه الخ. الثَّانِي: قدر الثَّلَاثَة الشَّرْعِيَّة بالدرهم الفاسي الْإِسْمَاعِيلِيّ عشرَة دَرَاهِم أَي عشر مزونات إسماعيلية هِيَ ثَلَاثَة دَرَاهِم شَرْعِيَّة لِأَن الدِّرْهَم الشَّرْعِيّ فِيهِ من الدَّرَاهِم أَي المزونات الإسماعيلية ثَلَاثَة وَثلث بِالْوَزْنِ المرضي قَالَه (ت) . قلت: وَسمعت من أشياخنا أَن الدِّرْهَم السُّلَيْمَانِي الَّذِي فِيهِ سِتّ مزونات سليمانية هُوَ الدِّرْهَم الشَّرْعِيّ أَو يقرب مِنْهُ، فَيَنْبَغِي الزِّيَادَة على ذَلِك للِاحْتِيَاط.
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 391
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 391 (SanadKitab #1544, hlm. urut 385)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.