كَذَاكَ أَيْضاً مَا لَهُ ظِهارُ مَنْ لأَعْلَى الْوَطْءِ لَهُ اقْتِدَارُ (كَذَاك أَيْضا مَا لَهُ ظِهَار، من لأعلى الْوَطْء لَهُ اقتدار) كالشيخ الفاني والمجبوب وَنَحْوهمَا مِمَّن تقدم أَنه لَا يَصح إيلاؤه فَمن مُبْتَدأ مَوْصُول وَلَا نَافِيَة عاملة عمل لَيْسَ واقتدار اسْمهَا وَله خَبَرهَا وعَلى الْوَطْء يتَعَلَّق بالاستقرار فِي خَبَرهَا، وَالْجُمْلَة بِتَمَامِهَا صلَة الْمَوْصُول، وَقَوله: أَيْضا مصدر آض إِذا رَجَعَ وَهُوَ مَعَ قَوْله كَذَاك منصوبان على الْحَال من ضمير الِاسْتِقْرَار فِي خبر ظِهَار وَمَا نَافِيَة وظهار مُبْتَدأ خَبره فِي الْمَجْرُور قبله، وَالتَّقْدِير: الزَّوْج الَّذِي لَا اقتدار كَائِن لَهُ على الْوَطْء فالظهار كَائِن عَلَيْهِ أَيْضا كَذَاك وَالْإِشَارَة فِي قَوْله: كَذَاك رَاجِعَة للْمولى الَّذِي لَا قدرَة لَهُ، وَيحْتَمل أَن تكون من الموصولة بَدَلا من الضَّمِير الْمَجْرُور بِاللَّامِ قبلهَا وَالتَّقْدِير مَا ظِهَار كَائِن لمن لَا اقتدار لَهُ على الْوَطْء كَذَلِك أَيْضا، وَهَذَا أقرب وَالله أعلم. وَإنْ يَكُنْ مُظَاهِرٌ أَوْ مُولي عَبْداً يُؤَجَّلُ نِصْفَ ذَا التَّأْجِيلِ (وَإِن يكن) شَرط (مظَاهر) اسْم يكن (أَو مولي) مَعْطُوف عَلَيْهِ (عبدا) خبر يكن (يُؤَجل) بِسُكُون اللَّام مَبْنِيا للْمَفْعُول ونائبه ضمير العَبْد (نصف) مَنْصُوب بِإِسْقَاط الْخَافِض أَي بِنصْف (ذَا) مُضَاف إِلَيْهِ (التَّأْجِيل) نعت لذا أَو بدل، وَنصفه هُوَ شَهْرَان كَمَا مر، وَظَاهره أَن العَبْد يُؤَجل نصف التَّأْجِيل الْمَذْكُور سَوَاء كَانَت زَوجته حرَّة أَو أمة وَهُوَ كَذَلِك كَمَا أَن الْحر يُؤَجل أَرْبَعَة أشهر وَلَو كَانَت زَوجته أمة. ثُمَّ الطَّلاقُ فِي انْقِضَاءِ الأَجَلِ بَعْدَ تَقَضِّي المُوجِبَاتِ الأُوَّلِ (ثمَّ) للتَّرْتِيب الإخباري (الطَّلَاق) مُبْتَدأ (فِي انْقِضَاء) خَبره وَفِي بِمَعْنى عِنْد (الْأَجَل) مُضَاف إِلَيْهِ (بعد) يتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر الْمَذْكُور (تقضي الموجبات) مجروران بِالْإِضَافَة إِلَيْهِمَا (الأول) بِضَم الْهمزَة وَفتح الْوَاو المخففة نعت للموجبات أَي ثمَّ أخْبرك إِن الطَّلَاق يوقعه الْحَاكِم عِنْد الْأَجَل الْمَذْكُور وَهُوَ شَهْرَان، لَكِن بعد وجوب الموجبات من ثُبُوت الزَّوْجِيَّة وَالظِّهَار والامتناع من التَّكْفِير وَالْإِيلَاء والامتناع من الْفَيْئَة، وَهَذَا فِي العَبْد وَأما الْحر فقد تقدم ذكره فِي قَوْله: وَيَقَع الطَّلَاق حَيْثُ لَا يَفِي الخ. فَلَا تكْرَار. وَلما كَانَ هَذَا الطَّلَاق رَجْعِيًا لقَولهم كل طَلَاق يوقعه الْحَاكِم فَهُوَ بَائِن إِلَّا طَلَاق الْمولى والمعسر بِالنَّفَقَةِ نبه النَّاظِم على ذَلِك فَقَالَ: وَيَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فِيمَا أصْدَرَا مَنْ فَاءَ فِي العِدَّةِ أَوْ مَنْ كَفَّرَا (وَيملك الرّجْعَة) مفعول بِهِ (فِيمَا) يتَعَلَّق بِالْفِعْلِ أَو بِالْمَصْدَرِ وَمَا وَاقعَة على الطَّلَاق (أصْدرَا) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل أَو الْمَفْعُول صلَة وألفه للإطلاق والعائد مَحْذُوف فِي الْمَبْنِيّ للْفَاعِل أَي فِي الطَّلَاق الَّذِي أصدره الْحَاكِم والنائب فِي الْمَبْنِيّ للْمَفْعُول ضمير يعود على مَا هُوَ الرابط (من)
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 524
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 524 (SanadKitab #1544, hlm. urut 518)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.