السَّابِق كَمَا قَالَ (خَ) وَقدم مُسَافر وَمَا يخْشَى فَوَاته ثمَّ السَّابِق قَالَ: وَإِن بحقين بِلَا طول الخ. قَالَ فِي التَّوْضِيح: وَيَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يُوكل من يعرف السَّابِق من الْخُصُوم من اللَّاحِق الخ. وَاعْلَم أَن الْمُدَّعِي يُطلق على مَعْنيين، أَحدهمَا: الْمَأْمُور بِالْبَيِّنَةِ وَهُوَ مَا مر فِي قَوْله: فالمدعي من قَوْله مُجَرّد. وَالْآخر: الجالب الَّذِي يُؤمر بالْكلَام وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله: (و) قدم (الْمُدَّعِي) أَي الجالب لصَاحبه (للبدء بالْكلَام) ويسكت الآخر حَتَّى يفرغ الْمُدَّعِي من دَعْوَاهُ، فَإِن صحت باستجماع شُرُوطهَا الْمُتَقَدّمَة أمره بجوابه وإلاَّ صرفه عَنهُ، فَإِن جلسا بَين يَدَيْهِ وَلم يعلم الجالب مِنْهُمَا فَلَا بَأْس أَن يَقُول: مَا لَكمَا وَمَا خصومتكما أَو يسكت ليبتدياه، وَلَا يبتدىء أَحدهمَا فَيَقُول: مَا تَقول أَو مَا لَك؟ إِلَّا أَن يعلم أَنه الْمُدَّعِي وَلَا بَأْس أَن يَقُول: أيكما الْمُدَّعِي؟ فَإِن قَالَ أَحدهمَا: أَنا أمره بالْكلَام، فَإِن قَالَ كل مِنْهُمَا: أَنا الْمُدَّعِي أَو الْمُدعى عَلَيْهِ صرفهما عَنهُ حَتَّى يَأْتِي أَحدهمَا أَولا كَمَا قَالَ: وَحَيْثُ خُصْم حالَ خَصْمٍ يَدَّعِي فاصْرِفْ وَمَنْ يَسْبِقْ فَذَاكَ المُدَّعِي فخصم: مُبْتَدأ وسوغ الِابْتِدَاء بِهِ قصد الْجِنْس، وَيَدعِي: خَبره، وَقَوله: فاصرف جَوَاب مَا تضمنته حَيْثُ من معنى الشَّرْط: وَدخلت عَلَيْهِ الْفَاء لِأَنَّهُ لَا يصلح أَن يكون شرطا. وَعِنْدَ جَهْلِ سابِقٍ أوْ مُدَّعي منْ لَجّ إذْ ذَاكَ لِقُرْعَةٍ دُعي (وَعند جهل سَابق) فِي الصُّورَة الأولى (أَو) جهل (مدعي) فِي الثَّانِيَة فَإِن رجعا دفْعَة وَاحِدَة بعد أَن صرفهما ولجأ فِي تعْيين السَّابِق فِي الأولى وَالْمُدَّعِي فِي الثَّانِيَة فَإِنَّهُ يقرع بَينهمَا كَمَا قَالَ (من لج إِذْ ذَاك لقرعة دعِي) فَقَوله: من لج بِالْجِيم من اللجاج أَي الْخُصُومَة وَهُوَ مُبْتَدأ وَعند جهل يتَعَلَّق بِهِ ولكونه ظرفا صَحَّ تَقْدِيمه على الْمَوْصُول وصلته لأَنهم يتوسعون فِيهِ. وَالْجُمْلَة من قَوْله: لقرعة دعِي: خَبره وَإِذا ذَاك يتَعَلَّق بدعي وَذَاكَ إِشَارَة للجاج، وَخَبره مَحْذُوف أَي حَاصِل.
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 58
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 58 (SanadKitab #1544, hlm. urut 52)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.