Lewati ke konten

Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي

Baca Juz 1, halaman 551

  1. الجزء ١
  2. فصل في ذكر احكام الخلع

فَفِي الْجعل وَالْإِجَارَة مِنْهَا أَنَّهَا مَمْنُوعَة من التَّزْوِيج حَتَّى تتمّ مُدَّة الرَّضَاع قَالَه ابْن رشد فِي كتاب التَّمْلِيك من شرح الْعُتْبِيَّة اه وَنَحْوه للتتائي فِي كبيره، والبرزلي فِي نوازله قَائِلا هُوَ جَار على مَا فِي الرَّضَاع يُرِيد من الْمُدَوَّنَة، وَذكر ابْن نَاجِي أَن شَيْخه أفتى بِهِ وَعمل على فتواه قَالَ: وَكَانَت النَّازِلَة فِي كَون القَاضِي لم يطلع على ذَلِك إِلَّا بعد التَّزَوُّج فَمَنعه من الْوَطْء حَتَّى مَاتَ الصَّبِي عَن قرب ودرج علين ناظم الْعَمَل الْمُطلق حَيْثُ قَالَ: وَمن بإرضاع الصَّبِي اخْتلعت من النِّكَاح بِالْقضَاءِ منعت وَاقْتصر فِي معِين الْحُكَّام على ذَلِك أَيْضا وَكَذَا فِي الْمُتَيْطِيَّة واختصارها قَالَا: وتمنع الْمَرْأَة الْمُشْتَرط عَلَيْهَا رضَاع وَلَدهَا عَاميْنِ من النِّكَاح فيهمَا لما يخَاف من فَسَاد اللَّبن اه. لَكِن قَالَ ابْن سَلمُون بعد أَن عزا مَا مر لدَلِيل الْمُدَوَّنَة مَا نَصه: وَالْمَعْرُوف من قَول مَالك فِي المستخرجة أَنَّهَا تتَزَوَّج وَأَن شَرط عَلَيْهَا فِي عقد الْخلْع أَن لَا تتَزَوَّج مُدَّة الرَّضَاع قَالَ فِي التزاماته عقبه مَا نَصه: وَفِي كَلَام ابْن سَلمُون تَرْجِيح القَوْل بِأَنَّهُ لَا يلْزم وَلَو فِي مُدَّة الرَّضَاع وَهُوَ الظَّاهِر خلاف مَا يظْهر من كَلَام ابْن رشد فَتَأَمّله اه. فَتبين بِهَذَا رُجْحَان كل من الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلين فِي كَلَام ابْن عَرَفَة، لَكِن الأول أقوى، وَلذَا اسْتَظْهرهُ ابْن رحال فِي شَرحه أَيْضا. وَلَا يُقَال القَوْل الأول إِنَّمَا هُوَ مخرج فَكيف جزم بِهِ من تقدم مَعَ أَن (ح) قَالَ فِي فصل إِزَالَة النَّجَاسَة: الْمُعْتَمد فِي كل نازلة على مَا هُوَ الْمَنْصُوص فِيهَا لَا على الْمخْرج لأَنا نقُول: الحكم الْقَائِم من الْمُدَوَّنَة ينزله الشُّيُوخ منزلَة نَصهَا كَمَا ينزلون إطلاقاتها وظواهرها منزلَة نَصهَا أَيْضا، فيعارضون بِهِ كَلَام غَيرهَا حَسْبَمَا ذَلِك مَنْصُوص عَلَيْهِ حَتَّى فِي (ز) عِنْد قَوْله فِي النِّكَاح: وظاهرها شَرط الدناءة. وَذكر فِي نَوَازِل الْخلْع من المعيار عَن ابْن عَطِيَّة الونشريسي مَا يُفِيد ضعف ذَلِك التَّرْجِيح، وَرجح جَوَاز تَزْوِيجهَا فِي مُدَّة الرَّضَاع كَمَا ضعف أَيْضا مَا يَأْتِي عَن الِاسْتِغْنَاء فَانْظُرْهُ إِن شِئْت، وَقد يرد بِأَن الضَّرَر مترقب قطعا كَمَا رَأَيْته فِي كَلَام الْمُتَيْطِيَّة لِأَنَّهُ تَعْلِيل بالمظنة وكما هُوَ مشَاهد بِالْعَادَةِ، وَكَون الغيلة لَا تضر على مَا ورد عَنهُ ﵊ لَا يدل على جَوَاز النِّكَاح فِي مَسْأَلَتنَا كَمَا قيل: لِأَن مَسْأَلَتنَا فِيهَا مُعَارضَة، وَمَعْلُوم مَا فِيهَا من التشاح، وَأَيْضًا فَإِن تزَوجهَا يمْنَعهَا من الِاشْتِغَال بِأَمْر الرَّضِيع كَمَا يَأْتِي، وَمَا ورد عَنهُ ﵊ إِنَّمَا هُوَ فِي أَمر عَام وَهُوَ وَطْء الْمُرْضع والأعم لَا دَلِيل فِيهِ على أخص معِين، وَلذَا قَالُوا فِي الظِّئْر الْمُسْتَأْجر يمْنَع زَوجهَا من وَطئهَا حَيْثُمَا رَضِي بإجارتها نَفسهَا كَمَا قَالَ (خَ) وَمنع زوج رَضِي من وَطْء، وَبِهَذَا تعلم أَن قَوْلهم تمنع من النِّكَاح أَي من وَطئه وإلاَّ فَلَا يفْسخ العقد إِن وَقع على مَا مر عَن ابْن نَاجِي، وَسَيَأْتِي فِي التَّنْبِيه بعده مَا يَقْتَضِي ذَلِك. الثَّانِي: ظَاهر كَلَام ابْن عَرَفَة بل صَرِيحه أَن مَحل الْأَقْوَال الْمُتَقَدّمَة مَعَ اشْتِرَاط عدم التَّزَوُّج وَجعلهَا فِي الشَّامِل و (ح) فِي التزاماته مَعَ عدم الِاشْتِرَاط، ثمَّ قَالَ ابْن عَرَفَة، إِثْر مَا مر عَنهُ مَا نَصه: وَشرط عدم نِكَاحهَا بعد الْحَوْلَيْنِ لَغْو. ابْن رشد اتِّفَاقًا قَالَ (ح) فِي التزاماته. وَمَا ذكره ابْن رشد من الِاتِّفَاق على أَنه لَا يلْزمهَا ترك النِّكَاح فِيمَا بعد الْحَوْلَيْنِ مُخَالف لما ذكره ابْن سَلمُون عَن كتاب الِاسْتِغْنَاء من أَن الْأُم إِذا التزمت حضَانَة بنيها وَتَزَوَّجت فسخ النِّكَاح حَتَّى يتم أمد الْحَضَانَة قَالَ بَعضهم: يُرِيد قبل الْبناء ثمَّ قَالَ (ح) : وَلَا شكّ أَن مَا قَالَه ابْن رشد لم يكن مُتَّفقا

Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 551 (SanadKitab #1544, hlm. urut 545)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.