(وَمن يُطلق) شَرط وَفعله (زَوْجَة) مَفْعُوله (وتختلع) بِالْجَزْمِ عطف على فعل الشَّرْط (بِولد مِنْهُ) يتعلقان بتختلع وَلَيْسَ الْمَجْرُور الثَّانِي صفة للْأولِ، بل هُوَ مقدم عَلَيْهِ فِي التَّقْدِير (لَهُ) صفة لولد فصل بَينه وَبَين موصوفه بأجنبي (ويرتجع) مَعْطُوف على تختلع. ثُم يُطَلِّقْها فحُكْمُ الشَّرْعِ أَنْ لَا يَعُودَ حُكْمُ ذَاك الخُلْعِ (ثمَّ يطلقهَا) مَعْطُوف عَلَيْهِ أَيْضا (فَحكم) مُبْتَدأ (الشَّرْع) مُضَاف إِلَيْهِ (أَن لَا يعود) مَنْصُوب بِأَن (حكم) فَاعل وَالْجُمْلَة فِي تَأْوِيل مصدر خبر الْمُبْتَدَأ أَي فَحكم الشَّرْع عدم عود حكم (ذَاك الْخلْع) . وَالْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر جَوَاب الشَّرْط، وَأَشَارَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ إِلَى مَا فِي أجوبة ابْن رشد ﵀، وَذَلِكَ أَنه سَأَلَهُ أهل بطليوس عَمَّن خَالع امْرَأَته على أَن تحملت بِنَفَقَة ابْنه مِنْهَا إِلَى الْحلم، ثمَّ رَاجعهَا بِنِكَاح جَدِيد، ثمَّ طَلقهَا هَل يسْقط عَن الزَّوْجَة مَا تحملته بمراجعته إِيَّاهَا أم لَا؟ وَكَيف إِن طلبه بِمَا تحملته وَهِي فِي عصمته بالمراجعة الَّتِي رَاجعهَا هَل يقْضِي بذلك أم لَا؟ فَأجَاب: إِذا رَاجعهَا سقط عَنْهَا مَا تحملته من نَفَقَة ابْنه وَرجعت النَّفَقَة عَلَيْهِ وَلَا تعود عَلَيْهَا إِن طَلقهَا وَلم تتحمل لَهُ بهَا ثَانِيَة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق. وَنَقله ابْن عَاتٍ وَغَيره بِالْمَعْنَى وَبحث فِيهِ (ح) فِي التزاماته فَقَالَ لم يظْهر لي وَجه سُقُوط النَّفَقَة عَنْهَا بمراجعته إِيَّاهَا إِلَّا أَن يكون فهم عَنْهَا أَنَّهَا إِنَّمَا التزمت النَّفَقَة على الْوَلَد مَا لم تكن فِي عصمَة الزَّوْج اه. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الملوي: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ حق للْوَلَد فَلَا يسْقط بمراجعة أَبِيه أمه قَالَ: وَلَكِن فِي فائق الونشريسي مَا ينْتج مِنْهُ دفع هَذَا الْبَحْث لِأَن الِالْتِزَام فِي الْحَقِيقَة حق للزَّوْج لَا للْوَلَد اه. من خطه. قلت: الظَّاهِر عدم دفع الْبَحْث الْمَذْكُور لِأَن الِالْتِزَام وَإِن كَانَ حَقًا للزَّوْج لَا للْوَلَد لَا يسْقط عَنْهَا إِلَّا بمسقط وَلم يُوجد، وَأَيْضًا فَإِن الصَّبِي قد يكون لَهُ مَال فَالْحق حِينَئِذٍ للْوَلَد لِأَن النَّفَقَة سَاقِطَة عَن أَبِيه، وَقد يكون لَا مَال لَهُ فَالْحق حِينَئِذٍ للزَّوْج لكنه لم يسْقط. وَإنْ تَمُتْ ذَاتُ اخْتِلاعٍ وُقِفَا مِنَ مَالِها مَا فيهِ لِلدَّيْنِ وَفَا (وَإِن تمت) شَرط (ذَات) فَاعل (اختلاع) مُضَاف إِلَيْهِ (وَقفا) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول جَوَاب الشَّرْط (من مَالهَا) يتَعَلَّق بوقفا (مَا) مَوْصُول نَائِب الْفَاعِل (فِيهِ) خبر مقدم (للدّين) يتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر الْمَذْكُور (وفا) مُبْتَدأ مُؤخر وَالْجُمْلَة صلَة مَا. لِلأَمَدِ الّذِي إليْهِ التُزِمَا وَهْوَ مُشَارِكٌ بِهِ لِلغُرَمَا (للأمد) يتَعَلَّق بوقفا أَو بوفا وَاللَّام للغاية بِمَعْنى إِلَى (الَّذِي) نعت للأمد (إِلَيْهِ) يتَعَلَّق
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 581
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 581 (SanadKitab #1544, hlm. urut 575)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.