والعائد مَحْذُوف أَيْضا وَالتَّقْدِير: وَالَّذِي يلتزمه الْمَرْء لزوجته من الْأُمُور الْآتِيَة الَّتِي يسْتَلْزم بهَا فِي زمَان الْعِصْمَة. فَذَا إذَاً دُونَ الثَّلاثِ طَلَّقَا زَالَ وَإنْ رَاجَعَ عَادَ مُطْلَقَا (فَذا) مُبْتَدأ ثَان (إِذا) ظرف مضمن معنى الشَّرْط خافض لشرطه مَنْصُوب بجوابه (دون الثَّلَاث) ظرف يتَعَلَّق بقوله (طلقا) وَقَوله (زَالَ) هُوَ جَوَاب إِذا ومتعلقه مَحْذُوف أَي زَالَ عَنهُ مَا الْتَزمهُ بِهَذَا الطَّلَاق، وَالْجُمْلَة من إِذا وجوابها خبر ذَا (وَإِن رَاجع) شَرط حذف معموله أَي رَاجع الزَّوْجَة (عَاد) جَوَاب الشَّرْط أَي عَاد عَلَيْهِ مَا كَانَ الْتَزمهُ أَولا (مُطلقًا) حَال من فَاعل عَاد وَالْجُمْلَة من هَذَا الشَّرْط، وَالْجَوَاب معطوفة على الْجُمْلَة قبلهَا، وَالْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ الثَّانِي وَخَبره وَمَا عطف عَلَيْهِ خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَدخلت الْفَاء فِي الْخَبَر لشبه الْمَوْصُول بِالشّرطِ فِي الْعُمُوم والإبهام. مِثْلُ حَضَانَةٍ والإنْفَاق عَلَى أَوْلادِهَا ومِثْلُ شَرْطٍ جُعِلَا (مثل) خبر لمبتدأ مَحْذُوف أَي وَذَلِكَ مثل (حضَانَة) مُضَاف إِلَيْهِ (والإنفاق) بِنَقْل حَرَكَة الْهمزَة مَعْطُوف على مَا قبله (على أَوْلَادهَا) يتَعَلَّق بِالْإِنْفَاقِ (وَمثل) مَعْطُوف على مثل الأول (شَرط) مُضَاف إِلَيْهِ (جعلا) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول صفة لشرط، وَمَعْنَاهُ أَن الزَّوْج إِذا الْتزم لزوجته بعد عقد النِّكَاح عَلَيْهَا مثل الْحَضَانَة على أَوْلَادهَا وَالنَّفقَة عَلَيْهِم فِي زمَان عصمتها، أَو شَرط لَهَا فِي عقد النِّكَاح أَو بعده أَن لَا يُخرجهَا من بَلَدهَا أَو لَا يغيب عَنْهَا أَو لَا يتَزَوَّج وَلَا يتسرى عَلَيْهَا، وَإِن فعل فَأمرهَا بِيَدِهَا أَو فالتي يَتَزَوَّجهَا طَالِق فَإِنَّهُ فِي ذَلِك كُله إِذا طَلقهَا دون الثَّلَاث فَإِن ذَلِك يسْقط عَنهُ، وَإِن رَاجعهَا رَجَعَ عَلَيْهِ مَا كَانَ الْتزم مُطلقًا اشْترط رُجُوع ذَلِك عَلَيْهِ ثَانِيًا أم لَا. كَانَ لَهَا اخْتِيَار فِي الطَّلَاق كَمَا لَو طَلقهَا بخلع أم لَا. كَانَ الطَّلَاق عَلَيْهِ جبرا لضرره بهَا أم لَا. وَظَاهره أَنه إِذا رَاجعهَا يعود عَلَيْهِ ذَلِك وَلَو رَاجعهَا بعد زوج، وَمَفْهُوم دون الثَّلَاث أَنه إِذا طَلقهَا ثَلَاثًا وَلَو فِي مَرَّات ثمَّ رَاجعهَا بعد زوج فَإِنَّهُ لَا يعود عَلَيْهِ ذَلِك إِلَّا بِشَرْط وَهُوَ كَذَلِك، وَقَوْلِي بعد عقد النِّكَاح احْتِرَازًا مِمَّا إِذا الْتزم لَهَا الْإِنْفَاق فِي صلب العقد وَفَاتَ بِالدُّخُولِ فَإِنَّهُ لَا يلْزمه ذَلِك فِي النِّكَاح الأول فأحرى أَن لَا يعود عَلَيْهِ فِي الْمُرَاجَعَة كَمَا مرّ فِي فَاسد النِّكَاح بِخِلَاف الشُّرُوط الْمُتَقَدّمَة فَإِنَّهُ لَا فرق بَين التزامها فِي العقد أَو بعده كَمَا قَررنَا، وَالظَّاهِر أَنه لَا مَفْهُوم لقَوْله زمَان عصمَة، بل كَذَلِك إِذا قَالَ مُدَّة الزَّوْجِيَّة أَو مَا دَامَت تَحْتَهُ وَنَحْو ذَلِك كَمَا يَقْتَضِيهِ نَص ابْن رشد وَعَلِيهِ فَلَو قَالَ النَّاظِم: وَإِن زوج لزوجه يلْتَزم مثل حضَانَة وَشرط يبرم فَإِن يكن دون الثَّلَاث طلقا الخ.
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 586
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 586 (SanadKitab #1544, hlm. urut 580)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.