(وَيتبع الْأَوْلَاد) بِالرَّفْع فَاعل يتبع (فِي استرقاق) يتَعَلَّق بِهِ (للام) يتَعَلَّق بِهِ أَيْضا (لَا) عاطفة (للْأَب) مَعْطُوف (بِالْإِطْلَاقِ) يتَعَلَّق بِمَحْذُوف حَال من الْأُم أَي يتبعونها فِي الرّقّ وَالْحريَّة مُطلقًا كَانُوا من نِكَاح أَو من ملك الْيَمين حَيْثُ كَانَ أبوهم قِنَا، وَيحْتَمل أَنه حَال من الْأَب أَي لَا يتبعُون الْأَب مُطلقًا حرا كَانَ أَو عبدا. وَحَاصِل الْمَعْنى أَن الْوَلَد تَابع لِأَبِيهِ فِي الدّين وَالنّسب ولأمه فِي الْحُرِّيَّة والرقية فَإِن كَانَ الْفراش بِملك الْيَمين فَالْوَلَد تَابع لِأَبِيهِ حرا كَانَ أَو عبدا وَإِن كَانَ الْفراش بِنِكَاح فَالْوَلَد تَابع لأمه كَمَا قَالَ النَّاظِم، وَهُوَ قَول الرسَالَة: وكل ذَات رحم فولدها بمنزلتها أَي إِن كَانَت حرَّة فولدها حر وَلَو كَانَ الْأَب عبدا وَإِن كَانَت قِنَا أَو ذَات شَائِبَة فولدها كَذَلِك، وَلَو كَانَ أَبوهُ حرا وَلَا يسْتَثْنى من ذَلِك إِلَّا الْمَوْطُوءَة بِملك سَيِّدهَا الْحر والغارة الْحر كَمَا قَالَ (خَ) وَولد الْمَغْرُور الْحر فَقَط حر. وَكِسْوَةٌ لِحُرَّةٍ وَنَفَقَه عَليهِ والخُلْفُ بِغَيْرِ الْمُعْتَقَه (وَكِسْوَة) مُبْتَدأ سوغه عمله فِي (لحرة ونفقه) مَعْطُوف على الْمُبْتَدَأ (عَلَيْهِ) خَبره (وَالْخلف) مُبْتَدأ خَبره (بِغَيْر المعتقه) . وَالْمعْنَى أَن العَبْد إِذا تزوج حرَّة فَإِن عَلَيْهِ نَفَقَتهَا وكسوتها كَالْحرِّ وَاخْتلف إِذا تزوج بِأمة أَو مُدبرَة أَو مُعتقة لأجل فَقيل ذَلِك عَلَيْهِ أَيْضا وَهُوَ الْمَشْهُور، وَيُقَال لَهُ أنْفق أَو طلق وَقيل: نَفَقَتهَا وكسوتها على سَيِّدهَا، وَلَو قَالَ النَّاظِم: هَكَذَا بِغَيْر الْمُعتقَة لَكَانَ منبهاً على الْمَشْهُور الْمَذْكُور، لكنه حاول على أَن يُنَبه على أَن الْحرَّة مُتَّفق عَلَيْهَا وَالْأمة مُخْتَلف فِيهَا. وَمَعْلُوم أَن كِتَابه لَيْسَ مَوْضُوعا لبَيَان الْخلاف، بل للمشهور وَمَا بِهِ الْعَمَل، وَمَا أَفَادَهُ من أَن الْحرَّة مُتَّفق عَلَيْهَا صرح بِهِ ابْن الْمَوَّاز قَائِلا: لَا خلاف أَن العَبْد ينْفق على زَوجته الْحرَّة، وَظَاهر كَلَام اللَّخْمِيّ أَن الْخلاف جَار فِي الْحرَّة أَيْضا لِأَنَّهُ قَالَ: وَيخْتَلف إِذا كَانَا عَبْدَيْنِ فعلى القَوْل بِأَنَّهُ لَا نَفَقَة على العَبْد للْحرَّة لَا نَفَقَة عَلَيْهِ إِذا كَانَت أمة، وعَلى القَوْل إِن عَلَيْهِ ذَلِك للْحرَّة يخْتَلف إِن كَانَت أمة. تَنْبِيهَانِ. الأول: حَيْثُ وَجَبت النَّفَقَة عَلَيْهِ فَهِيَ كَمَا قَالَ (خَ) فِي غير خراجه وَكَسبه، وَالْخَرَاج وَهُوَ مَا نَشأ لَا عَن مَال بل عَن كإيجار نَفسه وَالْكَسْب هُوَ مَا نَشأ عَن مَال أتجر بِهِ، وَبِالْجُمْلَةِ فعطف الْكسْب على الْخراج من عطف الْعَام على الْخَاص وَالنَّفقَة وَالْكِسْوَة فِي غير الْإِجَارَة الَّتِي يُؤَاجر بهَا نَفسه، وَفِي غير مَا ينشأ عَن مَال كتجارة بِمَال سَيّده وغلة مَاله، وَأما ربح مَال نَفسه وغلته فَلهُ النَّفَقَة مِنْهُمَا كَمَا لَهُ ذَلِك أَيْضا من مَال وهب لَهُ أَو أوصِي لَهُ بِهِ، وَقَول ابْن عَاشر: الْخراج هُوَ مَا يقاطع على إِعْطَائِهِ لسَيِّده كَأَن يقاطعه على دِينَار فِي كل شهر، وَالْكَسْب هُوَ
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 600
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 600 (SanadKitab #1544, hlm. urut 594)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.