Lewati ke konten

Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي

Baca Juz 1, halaman 637

  1. الجزء ١
  2. فصل في الطلاق بالاعسار بالنفقه وما يلحق بها

الثَّانِي: تقدم أَيْضا فِي الْمحل الْمَذْكُور أَن الزَّوْج إِذا تعصب بِمحل لَا تناله الْأَحْكَام فَحكمه حكم الْغَائِب فَيجْرِي عَلَيْهِ حكمه ولزوجته الطَّلَاق بِعَدَمِ النَّفَقَة إِذْ الهاربة من زَوجهَا الْمُقِيم فِي بلد لَا تناله الْأَحْكَام فِيهِ لَا تسْقط نَفَقَتهَا عَنهُ. الثَّالِث: الْغَائِب الَّذِي لَا مَال لَهُ وَلَكِن لَا يُمكنهَا الْوُصُول إِلَيْهِ إِلَّا بِمَشَقَّة لعدم من ينصفها كَمَا فِي الْبَوَادِي ورؤوس الْجبَال لتعذر الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة فيهمَا غَالِبا حكمه حكم الْعَاجِز الْحَاضِر كَمَا لِابْنِ فتحون، وَنَقله ابْن عَاتٍ فِي طرره، وَاعْتَمدهُ ابْن عبد السَّلَام وَهُوَ الصَّوَاب خلافًا لما فِي الوثائق الْمَجْمُوعَة من أَنه إِذا كَانَ لَهُ مَال لَا يُمكنهَا الْوُصُول إِلَيْهِ يفْرض لَهَا النَّفَقَة وَكَانَ ذَلِك لَهَا دينا عَلَيْهِ تَأْخُذهُ بِهِ إِذا قدم لِأَنَّهُ لَا معنى لإلزام الْمَرْأَة أَن تسلفه النَّفَقَة على نَفسهَا من مَالهَا أَو من غَيره لترجع فِي المَال الَّذِي بيد الْغَائِب إِن علم، أَو فِي المَال الَّذِي لَا يتَوَصَّل إِلَيْهِ إِلَّا بِمَشَقَّة وَلَو مَأْمُونا كالعقار مَعَ احْتِمَال سَلامَة الزَّوْج وَالْمَال ووصولها إِلَى ذَلِك وَعدم وصولها لاستغراق الدُّيُون لَهُ، وَلذَا قَالَ ابْن رحال فِي شَرحه مَا فِي الوثائق الْمَجْمُوعَة خلاف الْمَذْهَب، وَإِن كَانَ نَحوه فِي الْبَيَان، وَاعْترض بِهِ ابْن عَرَفَة على ابْن عبد السَّلَام فَلَا يسلم لَهُ الِاعْتِرَاض. الرَّابِع: إِذا قدم الزَّوْج وجرح شُهُود الْغَيْبَة، وَلم تَجِد الْمَرْأَة غَيرهم ردَّتْ إِلَيْهِ وَفرق بَينهَا وَبَين الزَّوْج الثَّانِي قَالَه غير وَاحِد وَهُوَ معنى قَول (خَ) عاطفاً على مَا ترد فِيهِ الزَّوْجَة للْأولِ والمطلقة لعدم النَّفَقَة، ثمَّ ظهر إِسْقَاطهَا خلافًا لما فِي ابْن رشد فِي بَيِّنَة شهِدت بمغيب الزَّوْج وَأَنه لَا مَال لَهُ تعدى فِيهِ الخ. ثمَّ بعد أَن حَلَفت الْمَرْأَة وَطلقت نَفسهَا قَالَت الْبَيِّنَة الْمَذْكُورَة أَن لَهُ أنقاض حجرَة قيمتهَا سَبْعَة مَثَاقِيل أَو نَحْوهَا وَأَنَّهُمْ كَانُوا يعْرفُونَ ذَلِك وَقت الشَّهَادَة وجهلوا أَن الأنقاض تبَاع فِي نَفَقَتهَا أَو شهد بذلك غير بَيِّنَة الْغَيْبَة فَقَالَ: الطَّلَاق نَافِذ لَا يرد بِرُجُوع الْبَيِّنَة سَوَاء شهد بالأنقاض الْبَيِّنَة الَّتِي حكم بهَا أَو غَيرهم ففتوى ابْن رشد هَذِه مُخَالفَة للْمَذْهَب وَإِن سلمهَا ابْن عَرَفَة والأجهوري. الْخَامِس: إِذا عجزت الْمَرْأَة عَن إِثْبَات غيبَة زَوجهَا لغربتها وَعدم من يعرف زَوجهَا فَإِن القَاضِي يحلفها الْيَمين الْمُتَقَدّمَة وَتطلق نَفسهَا إِن شَاءَت ويسمي الْحَاكِم فِي حكمه الزَّوْج الَّذِي ذكرت ويصفه بِمَا ذكرت فَإِن قدم وَأنكر الزَّوْجِيَّة لم يضر وَإِن أقرّ بهَا وَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق قَالَه اللَّخْمِيّ والسيوري وَغَيرهمَا كَمَا فِي الْبُرْزُليّ وَنَقله (ح) . السَّادِس: إِذا أَثْبَتَت الزَّوْجَة عَيْبَة زَوجهَا وَعدم مَا تنْفق مِنْهُ على نَفسهَا فتطوع قريب أَو أَجْنَبِي بنفقتها فَقَالَ أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن وَغَيره وَهُوَ الْمُعْتَمد لَيْسَ لَهَا أَن تطلق نَفسهَا لِأَن سَبَب الْفِرَاق وَهُوَ عدم النَّفَقَة قد ارْتَفع وَزَالَ خلافًا لِابْنِ الْكَاتِب فِي قَوْله إِن لَهَا أَن تُفَارِقهُ. وَمَنْ عَنِ الإخْدامِ عَجْزُهُ ظَهَرْ فَلَا طَلَاقَ وَبِذَا الحُكْمُ اشْتَهَرْ (وَمن) مُبْتَدأ مَوْصُول (عَن الإخدام) يتَعَلَّق بقوله (عَجزه) وَهُوَ مُبْتَدأ (ظهر) خَبره وَالْجُمْلَة

Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 637 (SanadKitab #1544, hlm. urut 631)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.