كَمَا يَأْتِي فِي الْحَبْس وَالشّرط الْحَلَال الَّذِي لَا يُنَافِي العقد بل يعود عَلَيْهِ بمصلحة كَالرَّهْنِ وَنَحْوه يَصح فِيهِ البيع وَالشّرط؛ فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَقسَام وَبَقِي قسم رَابِع فَيصح فِيهِ البيع وَيبْطل الشَّرْط وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ (خَ) فِي التَّنَاوُل بقوله: وَالْعَبْد ثِيَاب مهنته. وَهل يُوفي بِشَرْط عدمهَا وَهُوَ الْأَظْهر أَو لَا. كمشترط زَكَاة مَا لم يطب وَأَن لَا عُهْدَة أَي إِسْلَام من عيب أَو اسْتِحْقَاق أَو لَا مواضعة أَو لَا جَائِحَة، أَو إِن لم يَأْتِ بِالثّمن لكذا فَلَا بيع الخ. أَي: فَالْبيع فِي ذَلِك كُله صَحِيح وَالشّرط بَاطِل، وَمعنى الْأَخير مِنْهَا مَا قَالَه أَبُو الْحسن فِي شرح خلع الْمُدَوَّنَة عِنْد قَوْلهَا: أَو الْوَعْد إِن ورطها. قَالَ: يقوم مِنْهَا أَن من بَاعَ سلْعَة بِشَرْط أَن لَا ينْعَقد البيع إِلَّا عِنْد دفع الثّمن أَن ذَلِك جَائِز كَمَا قَالَ فِي الْخلْع بِخِلَاف مَا إِذا انْعَقَد البيع بَينهمَا، ثمَّ قَالَ: إِن لم تأت بِالثّمن لكذا فَلَا بيع؛ فَهَذَا يبطل فِيهِ الشَّرْط وَيصِح فِيهِ البيع اه. ابْن عَرَفَة: وَالْبيع بِشَرْط أَن لَا يَبِيع إِن لم ينْعَقد إِلَى أجل قريب فِي فَسخه وَتَمَامه بِشَرْطِهِ تَمَامه بإبطاله. رَابِعهَا: يُوقف المُشْتَرِي إِن نقد مضى وَإِلَّا رد ثمَّ قَالَ فِي الْبيُوع الْفَاسِدَة مِنْهَا لمَالِك: من اشْترى سلْعَة على أَن لم ينْقد ثمنهَا إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام، وَفِي مَوضِع آخر إِلَى عشرَة أَيَّام، فَلَا بيع بَيْننَا لَا يُعجبنِي البيع على هَذَا فَإِن نزل جَازَ البيع وَبَطل الشِّرَاء اه. وَضَمان السّلْعَة وَإِن كَانَت حَيَوَانا من البَائِع حَتَّى يقبضهَا الْمُبْتَاع بِخِلَاف البيع الصَّحِيح تحبس فِيهِ بِالثّمن، فَإِن هلاكها من الْمُبْتَاع بعد عقده البيع اه كَلَامه. فَظَاهره أَن السّلْعَة إِذا هَلَكت قبل قبضهَا فِي الْمَسْأَلَة الْمَذْكُورَة فَإِن ضَمَانهَا من الْمُبْتَاع لحكمه لصِحَّة البيع فِيهَا على هَذَا القَوْل، وَلَا معنى للصِّحَّة إِلَّا تَرْتِيب آثارها عَلَيْهَا وَغَيره فَتَأَمّله وَالله أعلم. تَنْبِيه: بيع الْجَارِيَة لمن يعلم أَنه يسامحها فِي الزِّنَا وَلَا يمْنَعهَا الدُّخُول وَالْخُرُوج مَمْنُوع، وَإِن لم يشْتَرط البَائِع ذَلِك عَلَيْهِ، وَكَذَا بيع الْعِنَب لمن يعصرها خمرًا وَبيع السِّلَاح من الْكَفَرَة وعصاة الْإِسْلَام وَغير ذَلِك من كل مَا يتَأَذَّى بِهِ مُسلم، وَكَذَا بيع الدَّار لمن يعلم أَنه يتخذها مجمعا لأهل
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 13
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 13 (SanadKitab #1544, hlm. urut 665)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.