عَن قَوْله علمه وبصدق يتَعَلَّق بِهِ، وَإِنَّمَا لم يَصح لَهُ قبُوله لِأَنَّهُ آيل إِلَى الحكم بِعِلْمِهِ وَسبب لتطرق التُّهْمَة إِلَيْهِ لِأَن غير الْعدْل كَالْعدمِ فَرد شَهَادَته حق لله وَلذَا قَالَ ابْن عَرَفَة: الحكم برد شَهَادَة الْفَاسِق حق لله وَلَو شهد بِحَق اه. وَأَيْضًا لَا بُد أَن يَقُول فِي حكمه بعد أَن صحت عِنْدِي عدالتهما وَهُوَ إِنَّمَا صَحَّ عِنْده جرحتهما أَو لم يَصح عِنْده شَيْء، فَإِن وَقع وَحكم فينقضه هُوَ وَغَيره (خَ) عاطفاً على مَا ينْقض بِهِ الحكم أَو أظهر أَنه قضى بعبدين أَو فاسقين وَمَفْهُوم صدق غير الْعدْل أَنه إِذا علم بكذب الْعدْل فَهُوَ مَا قبله. ومَنْ جَفا القاضِي فالتَّأدِيبُ أوْلى وَذَا لِشَاهِدٍ مَطْلُوبُ (وَمن جَفا القَاضِي) أَي لمزه بِمَا يكره فِي مجْلِس حكمه فَقَالَ: ظلمتني مثلا وَأَرَادَ أَذَاهُ (فالتأديب) لَهُ أَي التَّعْزِير إِذا كَانَ القَاضِي من أهل الْفضل (أولى) من الْعَفو عَنهُ، وَظَاهره أَنه يسْتَند لعلمه فِي ذَلِك وَهُوَ كَذَلِك، وَقَوْلِي بِمَجْلِس حكمه احْتِرَازًا مِمَّا إِذا كَانَ ذَلِك بِغَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك وَلَو ثَبت بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ لَا يحكم لنَفسِهِ فِي مثل ذَلِك وَيَرْفَعهُ لغيره إِن شَاءَ، وَقَوْلِي لمزه احْتِرَازًا مِمَّا إِذا صرح لَهُ بالإساءة فَيجب التَّأْدِيب حِينَئِذٍ كَمَا لِابْنِ عبد السَّلَام. وَنَقله فِي التَّبْصِرَة. وَقَوْلِي: ظلمتني لَيْسَ من الصَّرِيح لِإِمْكَان أَن يُرِيد الْمجَاز. وَمن مَوْصُولَة مُبْتَدأ، وَالْجُمْلَة من قَوْله: فالتأديب أولى خَبره والرابط مَحْذُوف وَدخلت الْفَاء فِي الْخَبَر لِأَن الْمَوْصُول لعمومه كالشرط. (وَذَا) التَّأْدِيب (لشاهد) أَي لجفائه أَو جفَاء الْخصم أَو الْمُفْتِي (مَطْلُوب) أَي وَاجِب كَأَن يَقُول لَهُ شهِدت عليَّ بزور أَو مَا أَنْت من أهل الْعَدَالَة وَالدّين، وَلَا يجوز الْعَفو عَنهُ حَيْثُ كَانَ بِالْمَجْلِسِ قَامَت بِهِ بَيِّنَة أم لَا. لانتهاكه حُرْمَة الشَّرْع فَإِن كَانَ بِغَيْر الْمجْلس وَثَبت بِبَيِّنَة فَالْحق حِينَئِذٍ
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 1, halaman 79
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 1، ص 79 (SanadKitab #1544, hlm. urut 73)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.