كَقِسْمَةِ التَّعْدِيلِ وَالتَّراضِي فِيما عَدَا الغَبْنَ مِنَ الأَغْرَاضِ كقسمة التَّعْدِيل والتراضي) فَقَوله: وَقِسْمَة الرِّضَا مُبْتَدأ وكقسمة التَّعْدِيل خَبره، وعَلى الْإِطْلَاق حَال من الضَّمِير المستقر فِي الْخَبَر، وَمَعْنَاهُ أَن قسْمَة الرِّضَا من غير تَعْدِيل وَلَا تَقْوِيم كائنة كقسمة الرِّضَا بتعديل وتقويم على الْإِطْلَاق أَي فِي جَمِيع أَحْكَامهَا، فَتجوز فِي الْجِنْس الْوَاحِد والمختلف والمكيل وَالْمَوْزُون، وَيجمع فِيهَا بَين حظين وَيحرم التَّفَاضُل فِي المقتات المدخر من طعامها على التَّفْصِيل الْمُتَقَدّم، وَلَا يمْنَع فِيهَا زِيَادَة الْعين أَو غَيرهَا إِلَّا أَنه لَا قيام فِيهَا بِالْغبنِ كَمَا قَالَ: (فِيمَا عدا الْغبن من الْأَغْرَاض) بالغين الْمُعْجَمَة أَي فَإِنَّهُ لَا قيام بِهِ فِيهَا لِأَنَّهُ لم يَأْخُذ مَا خرج بِهِ على قيمَة مقدرَة وَلَا على ذِرَاع مَعْلُوم، وَلَا على أَنه مماثل لما خرج عَنهُ فَهِيَ كَبيع المساومة بِاتِّفَاق وَهُوَ لَا قيام فِيهِ بِالْغبنِ وَلَو بلغ الثُّلُث على الْمَشْهُور، وَأما على مَا مر للناظم فِي فصل الْغبن فيقام بِهِ فِيهَا لِأَن الحكم عَلَيْهَا بِأَنَّهَا كَالْبيع يُوجب لَهَا حكمه وَقد تقدم أَنه يُقَام فِيهِ بِالْغبنِ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدّمَة على الْمَعْمُول بِهِ، وَإِن كَانَ خلاف الْمَشْهُور فَكَانَ على النَّاظِم حَيْثُ درج فِيمَا تقدم على أَن البيع يُقَام فِيهِ بِالْغبنِ أَن لَا يستثنيه هَهُنَا، وَقد يُقَال: إِنَّمَا اسْتثْنى غبن الْقِسْمَة وَهُوَ النَّقْص عَن الْقيمَة نقصا بَينا أَي: فالنقص عَن الْقيمَة الَّذِي لم يبلغ الثُّلُث لَا يُقَام بِهِ فِي هَذَا النَّوْع، بِخِلَاف النَّوْعَيْنِ قبله، فَإِنَّهُ يُقَام بِهِ فيهمَا، وَأما مَا بلغ الثُّلُث فَإِنَّهُ يُقَام بِهِ فِي هَذِه وَفِيمَا قبلهَا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يجب حمل النَّاظِم عَلَيْهِ وَالله أعلم. وَمحل عدم قِيَامه بِهِ فِي هَذِه مَعَ نَقصه عَن الثُّلُث إِذا لم يكن الْعَاقِد للْقِسْمَة وَكيلا وإلاَّ فللموكل الْقيام بِهِ إِذا ثَبت كَمَا لِابْنِ زرب وَغَيره، وَهُوَ الْمُوَافق لقَوْل (خَ) فِي الْوكَالَة: وَتعين نقد الْبَلَد وَثمن الْمثل والأخير الخ. وَذَلِكَ لِأَن النَّائِب عَن غَيره لَا يمْضِي من فعله إِلَّا مَا هُوَ سداد ومصلحة. وَمُدْعٍ غَبْناً بهَا أَوْ غَلَطَا مُكَلَّفٌ إنْ رَامَ نَقْضاً شَططا (و) إِذا لم يكن لَهُ الْقيام بِالْغبنِ ف (مُدع غبناً بهَا) أَي بقسمة المراضاة بِلَا تَعْدِيل (أَو) مُدع (غَلطا) وَهُوَ مَا صدر من غير قصد (مُكَلّف) بِكَسْر اللَّام الْمُشَدّدَة خبر عَن قَوْله مُدع (إِن رام) أَي قصد (نقضا) للْقِسْمَة (شططا) مفعول ثَان بمكلف، وَالْمَفْعُول الأول مَحْذُوف، وَالتَّقْدِير مُكَلّف الْحَاكِم شططاً أَي ظلما وجوراً إِن رام نقضهَا لكَون دَعْوَى الْغَلَط والغبن فِيهَا لَا تسمع، وَهَذَا الْبَيْت تَصْرِيح بِمَفْهُوم قَوْله: فِيمَا عدا الْغبن. وَقِسْمَةُ الْوَصِيِّ مُطْلَقاً عَلَى مَحْجُورِهِ مَعْ غَيْرِهِ لَنْ تُحْظَلَا (وَقِسْمَة الْوَصِيّ) مُبْتَدأ (مُطلقًا) حَال من الضَّمِير فِي تحظلا (على مَحْجُور مَعَ غَيره) متعلقان
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 221
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 221 (SanadKitab #1544, hlm. urut 873)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.