مَتى طُولِبَ بهَا أَدَّاهَا أَو كَانَت بالتأجيل إِلَى أجل مَعْلُوم أَو بَعْضهَا بِالنَّقْدِ وَبَعضهَا لأجل مَعْلُوم أَيْضا كل ذَلِك جَائِز. وَجَائِزٌ فِي الْحَيوَانِ كلِه تَعَاوُضٌ وإنْ يَكُنْ بِمِثْلِهِ (وَجَائِز فِي الْحَيَوَان كُله) أَي الرَّقِيق والأنعام وَالدَّوَاب (تعاوض) كَانَا من جِنْسَيْنِ كَعبد بجمل أَو جملين نَقْدا فِي الْعِوَضَيْنِ أَو تَعْجِيل أَحدهمَا وتأجيل الآخر لَا أَن تأجلا مَعًا لِأَنَّهُ من ابْتِدَاء الدّين بِالدّينِ أَو كَانَا من جنس وَاحِد كَعبد بِعَبْد وَهُوَ قَوْله: (وَإِن يكن بِمثلِهِ) أَي فِي الجنسية وَالْقدر كَانَا نَقْدا مَعًا أَو عجل أَحدهمَا لَا أَن تأجلا مَعًا كَمَا مر، وَأما إِن اخْتلف الْقدر كجمل فِي جملين مثله جودة ورداءة، فَإِن عجل العوضان مَعًا جَازَ، وَإِن تأخرا مَعًا امْتنع، وَكَذَا إِن تَأَخّر أَحدهمَا لِأَنَّهُ مَعَ تَقْدِيم الجملين ضَمَان بِجعْل وَمَعَ تأخيرهما وتعجيل الْمُنْفَرد سلف جر نفعا، وَكَذَا إِن عجل الْمُنْفَرد وَأحد الجملين اللَّذين فِي مُقَابلَته لِأَن الْمُؤَجل هُوَ الْعِوَض، والمعجل زِيَادَة لأجل السّلف. ابْن يُونُس: كل شَيْء أَعْطيته إِلَى أجل فَرد إِلَيْك مثله وَزِيَادَة فَهُوَ رَبًّا، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور الَّذِي درج عَلَيْهِ (خَ) فِي السّلم حَيْثُ قَالَ: لَا جمل فِي جملين مثل عجل أَحدهمَا الخ. وَلَا مَفْهُوم لجمل فِي جملين بل غَيرهمَا من الثِّيَاب وَسَائِر الْعرُوض كَذَلِك، وَمُقَابل الْمَشْهُور الْجَوَاز لِأَن تَعْجِيل الْمُنْفَرد مَعَ أحد الجملين بيع، والجمل الآخر مَحْض زِيَادَة وَالْقَوْلَان لمَالِك قَالَ فِي ضيح: وَالْأَقْرَب جَريا على قَوَاعِد الْمَذْهَب القَوْل الْمَشْهُور، لِأَن فِي هَذِه الْمَسْأَلَة تَقْديرا يمْنَع وتقديراً يُجِيز وَالْأَصْل فِي مثله تَغْلِيب الْمَنْع اه. ابْن بشير: جرت فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مناظرة بَين الْمُغيرَة وَأَشْهَب، فالتزم أَشهب الْجَوَاز فألزمه الْمُغيرَة ذَلِك فِي دِينَار بدينارين عجل أَحدهمَا فَالْتَزمهُ، وَقد لَا يلْزمه لِأَن بَاب الرِّبَا أضيق من غَيره، وَلَا سِيمَا الشَّافِعِي يُجِيز الزِّيَادَة فِي سلم الْعرُوض لأجل اه. فَمَا قَالَه أَشهب مُقَابل للمشهور، وَاعْتِرَاض (ق) على (خَ) بِمَا نَقله عَن الْمَازرِيّ مَرْدُود بِكَلَام ضيح وَابْن عبد السَّلَام وَعبد الْحق وَأبي إِسْحَاق، وَمَفْهُوم قَول (خَ) مثله أَنَّهُمَا لَو كَانَا مَعًا أَجود بِكَثْرَة حمل أَو سبق جَازَ مُطلقًا أَََجَلًا مَعًا أَو أَحدهمَا وَعجل الآخر لمخالفتهما للمنفرد فصارا كجنسين.
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 241
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 241 (SanadKitab #1544, hlm. urut 893)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.