وَالْعَسَل ومرعاه الخ. وَتَعْبِيره بِالْقيمَةِ مسَاوٍ لتعبير غَيره بالأغراض كَمَا حَقَّقَهُ ابْن رحال قَائِلا: كل مَا تخْتَلف بِهِ الْقيمَة تخْتَلف بِهِ الْأَغْرَاض وَبِالْعَكْسِ، وَأطَال فِي الِاحْتِجَاج لذَلِك بِكَلَام الْأَئِمَّة، ونقلنا كَلَامه فِي شرح الشَّامِل، وثالث الشُّرُوط أَن يكون الْمُسلم فِيهِ (مُؤَجّلا) بِأَجل مَعْلُوم لقَوْله ﵊ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ: (من أسلم فليسلم فِي كيل مَعْلُوم وَوزن مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم) (خَ) : وَأَن يُؤَجل بِمَعْلُوم زَائِد على نصف شهر وَمرَاده نصف الشَّهْر فَأكْثر، وَإِنَّمَا اشْترط فِيهِ الْأَجَل لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى بيع مَا لَيْسَ عنْدك الْمنْهِي عَنهُ فِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ وَغَيره، وَإِنَّمَا اشْترط كَونه نصف شهر فَأكْثر لِأَنَّهُ مَظَنَّة تغير الْأَسْوَاق غَالِبا فَإِن أجل بيومين أَو ثَلَاثَة فَظَاهر الْمُدَوَّنَة أَنه يفْسخ، وَاخْتَارَهُ ابْن الْمَوَّاز. وَعَن أصبغ أَنه لَا يفْسخ قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحرَام بَين وَلَا مَكْرُوه بَين، وَاخْتَارَهُ ابْن حبيب، وَأما إِن عري عَن الْأَجَل رَأْسا فَإِنَّهُ يفْسخ وَلَا يكون للْمُسلمِ إِلَّا رَأس مَاله إِلَّا أَن يكون أجل السّلم فِي ذَلِك الْجِنْس متعارفاً محدوداً عِنْد أهل الْبَلَد لَا يخْتَلف فِيهِ فيحملان عَلَيْهِ وَلَا يفْسخ قَالَه فِي الوثائق الْمَجْمُوعَة. وَمحل اشْتِرَاط كَون الْأَجَل نصف شهر لَا أقل إِذا لم يشْتَرط قَبضه بِبَلَد آخر غير بلد العقد وإلاَّ فَلَا يطْلب فِيهِ نصف شهر، بل يشْتَرط أَن يكون الْبَلَد الَّذِي يقبض فِيهِ على مَسَافَة يَوْمَيْنِ فَأكْثر لِأَنَّهُ مَظَنَّة تغير سوق البلدين وَأَن يقبض فِيهِ رَأس المَال بِمَجْلِس العقد أَو قربه لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى عين الكالىء بالكالىء قَالَه الْبَاجِيّ، وَأَن يشْتَرط الْخُرُوج إِلَيْهِ فِي العقد وَأَن يخرجَا بِالْفِعْلِ، وَأَن يكون سفرهما إِلَيْهِ ببر أَو بَحر بِغَيْر ريح كَمَا قَالَ (خَ) : إِلَّا أَن يقبض بِبَلَد كيومين إِن خرج حِينَئِذٍ ببر أَو بِغَيْر ريح كالمنحدرين احْتِرَازًا من السّفر بِالرِّيحِ كالمقلعين، لِأَنَّهُ قد يصل فِي يَوْم فَيكون من السّلم الْحَال، وَإِذا وَقع السّلم على هَذِه الشُّرُوط فطرأ عذر أَو فتْنَة منعت من السّفر فَإِن كَانَ مِمَّا ينْكَشف عَن قريب فهما على سلمهما، وَإِن كَانَ مِمَّا يطول جرى على حكم من أسلم فِي ثَمَرَة وَانْقطع أَبَانهَا الْمشَار إِلَيْهِ بقول (خَ) : وَإِن انْقَطع مَاله أبان أَو من قَرْيَة خير المُشْتَرِي فِي الْفَسْخ والإنفاء بِمَاء لقابل. تَنْبِيه: يجوز الشِّرَاء من أَرْبَاب الْحَرْف وَسَوَاء قدم النَّقْد أَو أَخّرهُ، وَذَلِكَ بِشَرْط أَن يشرع فِي الْأَخْذ وَأَن يكون أصل ذَلِك عِنْد الْمُسلم إِلَيْهِ، وَأَن يبين مَا يَأْخُذهُ فِي كل يَوْم وَلَيْسَ لأَحَدهمَا الْفَسْخ إِن وَقع الشِّرَاء على جملَة أَرْطَال يَأْخُذهَا مفرقة على أَيَّام، وَأما إِن عقد مَعَه على أَن يَشْتَرِي مِنْهُ كل يَوْم رطلا مثلا فَلِكُل الْفَسْخ كَمَا يَنْفَسِخ بِمَوْت الْمُسلم إِلَيْهِ فِي الأولى أَو مَرضه أَو فلسه، وَيَأْخُذ بَقِيَّة رَأس مَاله فِي الْمَوْت وَالْمَرَض ويحاص بذلك فِي الْفلس وَهُوَ معنى قَول (خَ) : وَجَاز الشِّرَاء من دَائِم الْعَمَل كالخباز وَهُوَ بيع، وَإِن لم يدم فَسلم فَلَا بُد من اعْتِبَار شُرُوط السّلم كلهَا.
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 259
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 259 (SanadKitab #1544, hlm. urut 911)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.