سقط أَو مَاتَ أَو حَبسه غَرِيم فِي دينه وَنَحْو ذَلِك من الْأَعْذَار الَّتِي عاقته عَن الْعَمَل عَلَيْهَا (يرجع) عَن ذَلِك الزفاف وَنَحْوه (فلازم لَهُ الْكِرَاء أجمع) إِن كَانَ حَيا أَو لوَرثَته إِن مَاتَ وَله أَو لوَارِثه كِرَاء الدَّابَّة فِي مثل مَا اكتراها لَهُ حَيْثُ كَانَ الزَّمَان الَّذِي اكتراها للرُّكُوب فِيهِ بَاقِيا قَالَه فِي الْمُدَوَّنَة وَنَحْوه قَول ابْن سَلمُون: وَمن اكترى دَابَّة إِلَى مَوضِع فَرجع بهَا من الطَّرِيق فالكراء لَازم لَهُ يَعْنِي: وَله أَن يكريها فِي مثله، وَبِالْجُمْلَةِ فَكل مَا تستوفى بِهِ الْمَنْفَعَة لَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بتلفه أَو وجود عائق كموت الْمُكْتَرِي للدابة ومرضه وحبسه وَعَدَمه رفْقَة وَنَحْو ذَلِك كتلف الْمَتَاع الْمَحْمُول على الدَّابَّة أَو أَخذ اللُّصُوص لَهُ أَو موت الْأمة المبعوثة مَعَه بِأَجْر ليوصلها لفُلَان، سَوَاء تلف أَو غصب قبل الْخُرُوج أَو بعده، وكل مَا تستوفى مِنْهُ الْمَنْفَعَة تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بتلفه كموت الدَّابَّة الْمعينَة وانهدام الدَّار المكتراة، وَنَحْو ذَلِك كَمَا مرّ فِي الْبَيْت قبله، والناظم تكلم على الْكُلية الأولى وَسكت عَن الثَّانِيَة و (خَ) تكلم عَلَيْهِمَا مَعًا حَيْثُ قَالَ: وفسخت بِتَلف مَا يسْتَوْفى مِنْهُ لَا بِهِ واستثنوا من الْكُلية الَّتِي تعرض لَهَا النَّاظِم أَربع مسَائِل وَهِي صبيان وفرسان صبي التَّعْلِيم وَالرضَاعَة وَفرس النزو والرياضة فَقَالُوا: إِن الْإِجَارَة تَنْفَسِخ فِيهَا وَله من الْكِرَاء بِحِسَاب مَا عمل مَعَ كَونهَا مِمَّا تستوفي بهَا الْمَنْفَعَة وألحقوا بذلك كَمَا فِي الشَّامِل وَغَيره المؤاجرة على الْحَصاد فيتلف الزَّرْع وَلَيْسَ لرَبه غَيره وعَلى بِنَاء حَائِط فَيمْنَع من الْبناء مطر وَنَحْوه وثوب يدْفع لخياط أَو غزل يدْفع لنساج فيتلف كل مِنْهُمَا وَلَيْسَ لربهما غَيره، والطبيب يُؤَاجر لمداواة العليل مُدَّة فَيَمُوت العليل قبلهَا والمؤاجرة على ثقب جَوْهَر نَفِيس فينكسر وعَلى الحراثة فينكسر المحراث وَنَحْو ذَلِك قَالَ فِي ضيح: وَالْعلَّة فِيهَا كلهَا تعذر الْخلف غَالِبا اه. وَعَلِيهِ فالمدار على تعذر خلف الْمُسْتَوْفى بِهِ فَلَا مَفْهُوم للمسائل الْأَرْبَع وَلَا لما ألحقوه بهَا وَالْحق أَنَّهُمَا قَولَانِ. مَذْهَب الْمُدَوَّنَة وَهُوَ الَّذِي شهره فِي الْبَيَان أَن الْإِجَارَة لَا تَنْفَسِخ فِي ذَلِك وَعَلِيهِ جَمِيع الْكِرَاء وَله أَن يَسْتَعْمِلهُ فِي مثله، وَهُوَ مَا درج عَلَيْهِ النَّاظِم و (خَ) وَصَححهُ ابْن شَاس وَابْن الْحَاجِب، وَالْقَوْل الآخر إِنَّهَا تَنْفَسِخ وَعَلِيهِ درج فِي الْمُتَيْطِيَّة فِي تخلفه عَن زفاف الْعَرُوس، واستظهره (م) فِي الْبَيْت بعده وشهره فِي الْمُقدمَات قَائِلا: الْمَشْهُور انْفِسَاخ الْإِجَارَة إِذا تلف ثوب الْخياطَة، وَمرَاده إِذا كَانَ اللبَاس يتَعَذَّر خَلفه حِينَئِذٍ لَا للتِّجَارَة وَلعدم تعذر خَلفه، فهما قَولَانِ. شهر كل مِنْهُمَا، لَكِن مَحل الْخلاف إِذا لم يجر الْعرف بِالْفَسْخِ عِنْد تعذر الْمُسْتَوْفى بِهِ، وإلاَّ فَيعْمل بِالْعرْفِ لِأَنَّهُ كالشرط فَكَأَنَّهُ اشْترط عَلَيْهِ أَنه إِن عاقه عائق انْفَسَخ العقد بَينهمَا،
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 295
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 295 (SanadKitab #1544, hlm. urut 947)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.