حفرهَا اه. وَشَمل قَوْلهَا أَمينا من هُوَ مثله فِي الْأَمَانَة أَو أَعلَى أَو أقل، وأصل الْأَمَانَة لَا بُد مِنْهَا فَإِن ساقى غير أَمِين ضمن وَهُوَ كَذَلِك كَمَا يَأْتِي عَن (خَ) وَمَفْهُوم قَوْله: وَلَا يُوجد من يَنُوب الخ. أَنه إِذا وجد أَمينا يَنُوب عَنهُ فَإِنَّهُ يجوز لَهُ أَن يساقيه سَوَاء عجز أَو لم يعجز وَهُوَ كَذَلِك كَمَا صرح بِهِ (خَ) حَيْثُ قَالَ عاطفاً على الْجَوَاز: ومساقاة عَامل آخر وَلَو أقل أَمَانَة وَحمل على ضدها وَضمن اه. وَدخل فِي قَول (خَ) آخر الخ. رب الْحَائِط فَإِن لِلْعَامِلِ أَن يساقيه بِجُزْء أقل من جزئه أَو مُسَاوِيا لَا بِأَكْثَرَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لدفع بعض الثَّمَرَة من حَائِط آخر وَهُوَ خلاف سنة الْمُسَاقَاة كَمَا فِي (ز) فَإِن أَرَادَ الْعَامِل أَن يساقي غَيره بِأَقَلّ أَو مُسَاوِيا طلب رب الْحَائِط أَن يَأْخُذهُ بذلك الْجُزْء الَّذِي يَأْخُذهُ بِهِ غَيره، فَالْقَوْل لَهُ وَهُوَ أَحَق بِهِ وَلَا مقَال لِلْعَامِلِ فِي ذَلِك إِن كَانَ الْجُزْء مُسَاوِيا كَمَا فِي اللَّخْمِيّ. وَأما إِن كَانَ بِأَقَلّ فَهَل لِلْعَامِلِ أَن يَقُول لَا أرْضى بأمانته إِذْ هُوَ مَحْمُول على عدمهَا حَتَّى يثبتها وَهُوَ الظَّاهِر أم لَا؟ وَمحل جَوَاز مُسَاقَاة الْعَامِل آخر مَعَ عجز أَو بِدُونِهِ إِذا لم يشْتَرط رب الْحَائِط عمل الْعَامِل بِعَيْنِه وَإِلَّا منع من مساقاته آخر كَمَا فِي (ز) وَمَفْهُوم قَوْله يلغى الخ. أَنه لَا يجوز عدم الإلغاء بِأَن يَأْخُذ الْعَامِل من رب الْحَائِط قبل الطّيب ثمنا أَو ثَمَرَة من غير الْحَائِط وينصرف وَهُوَ معنى قَوْله: (وَقَول) رب الْحَائِط لِلْعَامِلِ قبل بَدو الصّلاح (خُذ مَا نَاب) عَمَلك الْآن (واخرج) عني (متقى) أَي مَمْنُوع لِأَنَّهُ من بيع الثَّمَرَة قبل بَدو صَلَاحهَا، وَأما بعد بدوه فَيجوز بِغَيْر طَعَام كدراهم أَو عرض لَا بِطَعَام لما فِيهِ من بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ نَسِيئَة وبالتفاضل والنسيئة إِن كَانَ الطَّعَام من جِنْسهَا. وَمَا ذكره النَّاظِم هُوَ من الْإِقَالَة بعد الْعَمَل على شَيْء يَأْخُذهُ الْعَامِل من رب الْحَائِط قَالَ فِيهَا: وَمن ساقيته حائطك لم يجز أَن يقيلك على شَيْء تعطيه إِيَّاه كَانَ قد شرع فِي الْعَمَل أم لَا. لِأَنَّهُ غرر إِن أثمر النّخل فَهُوَ بيع الثَّمر قبل زهوه، وَإِن لم يُثمر فَهُوَ أكل المَال بِالْبَاطِلِ اه. وَقَالَ فِيهَا أَيْضا: وَمن ساقى رجلا ثَلَاث سِنِين فَلَيْسَ لأَحَدهمَا المتاركة حَتَّى تَنْقَضِي لِأَن الْمُسَاقَاة تلْزم بِالْعقدِ، وَإِن لم يعْمل وَلَيْسَ لأَحَدهمَا التّرْك إِلَّا أَن يتتاركا بِغَيْر شَيْء يَأْخُذهُ أَحدهمَا من الآخر فَيجوز، وَبِه تعلم أَنه لَا مَفْهُوم لقَوْله مَا نَاب الخ. بل كَذَلِك إِذا لم يعْمل كَمَا مر عَن الْمُدَوَّنَة، وَمَفْهُوم قَوْله: خُذ الخ. أَنه إِذا تَقَايلا مجَّانا جَازَ كَمَا مر أَيْضا عَن الْمُدَوَّنَة (خَ) وتقايلهما هدر الخ. وَكَذَا يجوز إِذا قَالَ: أَنا أكفيك الْمُؤْنَة الخ. وَخذ حظك كَامِلا بعد جذاذها من عينهَا كَمَا مر عِنْد قَوْله: وعاجز من حَظه يكمل الخ. وَمحل مَا فِي النّظم إِذا كَانَت الْإِقَالَة على شَيْء من غير ثَمَرَة الْمُسَاقَاة كَمَا قَررنَا أَو على مكيلة مُسَمَّاة مِنْهَا أَو على ثَمَرَة نَخْلَة مَعْرُوفَة مِنْهَا، وَأما على جُزْء شَائِع من ثَمَرَة الْمُسَاقَاة وَلم تطب فَإِنَّهُ يجوز قبل الْعَمَل اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ هبة لِلْعَامِلِ، وَكَذَا بعده عِنْد ابْن الْقَاسِم خلافًا لسَمَاع أَشهب، كَذَا لِابْنِ رشد. وَظَاهر قَول الْمُدَوَّنَة الْمُتَقَدّم؛ أَنه لَا يجوز التقايل على شَيْء يُعْطِيهِ إِيَّاه مُطلقًا كَانَ جُزْءا شَائِعا من ثَمَرَتهَا أم لَا. قبل الْعَمَل أم لَا. وَهَذَا كُله إِذا كَانَ الدَّافِع هُوَ رب الْحَائِط، وَكَذَا إِن كَانَ الْعَامِل
Kitab: البهجة في شرح التحفة · Pengarang: التسولي
Baca Juz 2, halaman 323
Rujukan halaman ini: البهجة في شرح التحفة، ج 2، ص 323 (SanadKitab #1544, hlm. urut 975)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.