قال أبو جعفر: فهذا سعيد بن جبير يخبر عن ابن عباس أنه قال: لو تجلت له الشمس في الركعة الرابعة لركع وسجد، والرابعة هي الأولى من الركعة الثانية.
فهذا يدل على أنه لم يكن يقصد في ذلك ركوعا معلوما، وإنما يركع ما كانت الشمس منكسفة حتى تنجلي فيقطع الصلاة، وذهبوا في ذلك إلى قول رسول الله ﷺ "فصلوا حتى تنجلي".
وخالفهم في ذلك آخرون (¬١) فقالوا: صلاة الكسوف ركعتان كسائر صلاة التطوع، إن شئت طولتهما وإن شئت قصرتهما، ثم الدعاء من بعدهما حتى تنجلي الشمس واختلفوا في ذلك بما
١٨٠٤ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطا بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام بالناس، فلم يكد يركع، ثم ركع، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع وفعل في الثانية مثل ذلك فرفع رأسه وقد أمحصت (¬٢) الشمس (¬٣).