فأمروا في هذا الحديث بالقيام عند رؤيتهم ذلك للصلاة، وأمروا في الأحاديث الأول بالدعاء والاستغفار بعد الصلاة حتى تنجلي الشمس، فدل ذلك على أنهم لم يؤمروا بأن لا يقطعوا الصلاة حتى تنجلي الشمس، وثبت بذلك أن لهم أن يطيلوا الصلاة إن أحبوا، وإن شاءوا قصروها، ووصلوها بالدعاء حتى تنجلي الشمس.
١٨٢٧ - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا الوحاظي، قال: ثنا إسحاق بن يحيى الكلبي، قال: ثنا الزهري، قال: كان كثير بن العباس يحدث: أن عبد الله بن عباس ﵄ كان يحدث عن صلاة رسول الله ﷺ يوم خسفت الشمس مثل ما حدث به عروة، عن عائشة ﵂، قال الزهري: فقلت لعروة: إن أخاك يوم خسفت الشمس بالمدينة لم يزد على ركعتين مثل صلاة الصبح، فقال: أجل إنه أخطأ السنة (¬١).
فهذا عروة والزهري قد ذكرا عن عبد الله بن الزبير أنه صلى لكسوف الشمس ركعتين وعبد الله بن الزبير رجل له صحبة وقد حضره أصحاب رسول الله ﷺ حينئذ فلم ينكر ذلك عليه منهم منكر.