ﷺ كان يوتر أول الليل، ثم بدا له فأوتر وسطه، ثم ثبت له الوتر في هذه الساعة، قال: وذاك عند طلوع الفجر (¬١).
قال أبو جعفر: وهذا عندنا على قرب طلوع الفجر قبل أن يطلع الفجر حتى يستوي معنى هذا الحديث، ومعنى حديث عاصم بن ضمرة.
قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬٢) إلى أن الوقت الذي ينبغي أن يُجعل فيه الوتر هو السحر، وأنه لا يتطوع بعده، وأن من تطوع بعده فقد نقضه، وعليه أن يعيد وترا آخر واحتجوا في ذلك بتأخير رسول الله ﷺ الوتر إلى آخر الليل، وبما روي عن جماعة من أصحابه من بعده أنهم كانوا يرون أن من تطوع بعد وتره فقد نقضه.
وذكروا في ذلك
١٨٧٣ - ما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد سلمة، بن عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة أن عثمان قال: إني أوتر أول الليل، فإذا قمت من آخر الليل صليت ركعةً فما شبهتها إلا بقلوص (¬٣) أضمها إلى الإبل (¬٤).