قال أبو جعفر: فقد أمر رسول الله ﷺ بالإنصات عند الخطبة، وجعل حكمها في ذلك كحكم الصلاة، وجعل الكلام فيها لغوا.
فثبت بذلك أن الصلاة فيها مكروهة، فإذا كان الناس منهيين عن الكلام ما دام الإمام يخطب كان كذلك الإمام منهيا عن الكلام ما دام يخطب بغير الخطبة.
ألا ترى أن المأمومين ممنوعون عن الكلام في الصلاة؟
فكذلك الإمام، فكان ما منع منه غير الإمام من ذلك فقد منع منه الإمام.
فكذلك لما منع غير الإمام من الكلام في الخطبة كان الإمام قد منع بذلك أيضا من الكلام في الخطبة، بما هو من غيرها.
وقد روي عن رسول الله ﷺ في ذلك أيضا
٢٠٢٧ - ما حدثنا ابن مرزوق، ومحمد بن سليمان الباغندي، قالا: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع، عن سلمان ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما الجمعة؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، ثم قال: "أتدرون ما الجمعة؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، ثم قال: "أتدرون ما الجمعة؟ "، قلت: الله ورسوله أعلم، ثم قال: "أتدرون ما الجمعة؟ " قلت في الثالثة أو