٢١٤١ - حدثنا علي بن زيد الفرائضي، قال: أنا موسى بن داود، قال: ثنا همام، عن عطاء، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة وفيها ست سواري، فقام إلى كل سارية كذا ولم يصل (¬١).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬٢) إلى أنه لا تجوز الصلاة في الكعبة، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، وبقول رسول الله ﷺ حين صلى خارجا من الكعبة: "إن هذه القبلة".
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٣)، فقالوا لا بأس بالصلاة في الكعبة، وقالوا: قد يحتمل قول النبي ﷺ "هذه القبلة" ما ذكرنا، ويحتمل أن يكون أراد به هذه القبلة التي يصلي إليها إمامكم الذي تأتمون به، وعندها يكون مقامه فأراد بذلك تعليمهم ما أمر الله ﷿ به من قوله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. وليس في ترك النبي ﷺ الصلاة فيها دليل على أنه لا تجوز الصلاة فيها.