فقالت حفصة: ألا ندعو لك عمر؟ قال: "ادعوه". فقالت أم الفضل: ألا ندعو لك العباس عمك؟ قال: "ادعوه". فلما حضروا رفع رأسه ثم قال: "ليصل للناس أبو بكر"، فتقدم أبو بكر فصلى بالناس. ووجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين. فلما أحسه أبو بكر، سبحوا به، فذهب أبو بكر يتأخر، فأشار إليه النبي ﷺ مكانك. فاستتم رسول الله ﷺ من حيث انتهى أبو بكر ﵁ من القراءة، وأبو بكر ﵁ قائم، ورسول الله ﷺ جالس. فأتم أبو بكر برسول الله ﷺ وأتم الناس بأبي بكر. فما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، حتى ثقل، فخرج يهادى بين رجلين، وأن رِجليه لتخطان بالأرض، فمات رسول الله ﷺ ولم يوص (¬١).
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث أن أبا بكر ﵁ ائتم برسول الله ﷺ قائما والنبي ﷺ قاعد. وهذا من فعل النبي ﷺ بعد قوله ما قال في الأحاديث التي في الباب الأول