وسلم أيضا في غسل الإناء من ولوغ الكلب ما سنذكره في غير هذا الموضع من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
فذلك دليل على نجاسة الإناء ونجاسة مائه، وليس ذلك بغالب على ريحه، ولا على لونه، ولا على طعمه.
فتصحيح معاني هذه الآثار يوجب فيما ذكرنا من هذا الباب من معاني حديث بئر بضاعة ما وصفنا لتتفق معاني ذلك، ومعاني هذه الآثار، ولا تتضاد.
فهذا حكم الماء الذي لا يجري إذا وقعت فيه النجاسة من طريق تصحيح معاني الآثار.
غير أن قوما (¬١) وقتوا في ذلك شيئا فقالوا: إذا كان الماء مقدار قلتين لم يحمل خبثا، واحتجوا في ذلك بما
٢٢ - حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا (¬٢) أبو أسامة حماد بن أسامة، عن الوليد بن كثير المخزومي، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ سئل عن الماء وما ينوبه من السباع، فقال: "إذا بلغ الماء قلتين؛ فلم (¬٣) يحمل الخبث" (¬٤).