وخالفهم في ذلك آخرون (¬١)، فقالوا: لا ينبغي أن يزيد على اثنتين، [وإن زاد يكون نفلا] (¬٢)، وإن أتم الصلاة، فإن قعد في اثنتين في الظهر والعصر والعشاء قدر التشهد فصلاته تامة، وإن كان لم يقعد فيهما قدر التشهد، فصلاته باطلة.
وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى فيما احتجوا به عليهم من الحديثين اللذين ذكرناهما في أول هذا الباب.
٢٢٤٤ - أن ابن أبي داود حدثنا، قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: ثنا مرجي بن رجاء، قال: ثنا داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها، غير المغرب فإنها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها، وكان إذا سافر عاد إلى صلاته الأولى (¬٣).