ذلك مضادا لما قد روي عنهم. إذ كان قد يجوز أن يكون على خلاف ذلك، وهذا عثمان عفان ﵁ فقد صلى بمنى أربعا فأنكر ذلك عليه عبد الله بن مسعود ﵁ ومن أنكر معه من أصحاب رسول الله ﷺ، وإن كان عثمان إنما فعله لمعنى رأى به إتمام الصلاة، مما سنصفه في موضعه من هذا الباب، إن شاء الله تعالى.
فلما كان الذي ثبت لنا عن رسول الله ﷺ، وعن أصحابه هو تقصير الصلاة في السفر لا إتمامها لم يجز لنا أن نخالف ذلك إلى غيره فإن قال قائل: فهل رويتم عن رسول الله ﷺ شيئا يدلكم على أن فرض الصلاة ركعتان في السفر، فيكون ذلك قاطعا لما ذهب إليه مخالفكم؟. قلنا: نعم.
٢٢٨٠ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد
وحدثنا عبد العزيز بن معاوية، قال: ثنا يحيى بن حماد (ح)
وحدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو إسحاق الضرير قالو: ثنا أبو عوانة (¬١)، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس أنه قال: قد فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين (¬٢).