٢٣٠١ - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، قال: ثنا أبو قلابة، قال حدثني أبو أمية، أو عن رجل (¬١)، عن أبي أمية، قال: قدمت على رسول الله ﷺ من سفر؛ فقال: ألا تنتظر الغدا يا أبا أمية؟ فقلت: إني صائم … ثم ذكر مثله (¬٢)
فهذه الآثار التي رويناها عن رسول الله ﷺ تدل على أن فرض المسافر ركعتان. وأنه في ركعتيه كالمقيم في أربعته. فكما ليس للمقيم أن يزيد في صلاته على أربعته شيئا، فكذلك ليس للمسافر أن يزيد في صلاته على ركعتيه شيئا.
وكان النظر عندنا في ذلك أنا رأينا الفروض المجتمع عليها لا بد لمن هي عليه من أن يأتي بها؛ ولا يكون له خيار في أن لا يأتي بما عليه منها. وكان ما أجمع عليه أن للرجل أن يأتي به إن شاء؛ وإن شاء لم يأت به فهو التطوع؛ إن شاء فعله؛ وإن شاء تركه.
فهذه هي صفة التطوع، وما لا بد من الإتيان به فهو الفرض، وكانت الركعتان لا بد من المجيء بهما وما بعدهما ففيه اختلاف.