٢٣١٢ - قد حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا سليمان، عن عمارة بن عمير، عن الأسود، قال: كان عبد الله لا يرى التقصير إلا لحاج أو معتمر أو مجاهد (¬١).
فقد يجوز أن يكون مذهب حذيفة ﵁، كان كذلك فأمر التيمي إذ كان يريد سفرا لا لحج، ولا لجهاد أن لا يقصر الصلاة، فانتفى أن يكون في حديثه ذلك حجة لمن يرى للمسافر إتمام الصلاة في السفر.
وأما ما روينا عن ابن عمر ﵄ في ذلك، فإن حديث حيان هو على أنه سأله وهو في مصر من الأمصار، فقال له: إني من بعث أهل العراق فكيف أصلي؟ فأجابه ابن عمر ﵄، فقال: "إن صليت أربعا فأنت في مصر، وإن صليت اثنتين فأنت مسافر" فدل ذلك أن مذهبه كان في صلاة المسافر في الأمصار هكذا.
وقد روى عنه صفوان بن محرز حين سأله عن الصلاة في السفر فكان جوابه له أن قال: هي ركعتان، من خالف السنة فقد كفر. فذلك على الصلاة في غير الأمصار، حتى لا يتضاد ذلك، وما روى حيان.