ذلك قد يجوز أن يكون أريد به كونها في البيوت ومماستها الثياب. فأما ولوغها في الماء (¬١) فليس في ذلك دليل علي أن ذلك يوجب النجاسة أم لا.
وإنما الذي في الحديث من ذلك، فعل أبي قتادة ﵁. فلا ينبغي أن يحتج من قول رسول الله ﷺ بما قد يحتمل المعنى الذي احتج به فيه ويحتمل خلافه، وقد رأينا الكلاب كونها في المنازل [للصيد الحراسة والزرع] (¬٢) غير مكروه، وسؤرها مكروه، فقد يجوز أيضا أن يكون ما روي عن رسول الله ﷺ مما في حديث أبي قتادة ﵁ أريد به الكون في المنازل للصيد والحراسة والزرع. وليس في ذلك دليل على حكم سؤرها، هل هو مكروه أم لا. ولكن الآثار الأخر عن عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ فيها إباحة سؤرها. فنريد أن ننظر هل روي عن رسول الله ﷺ ما يخالفها فنظرنا في ذلك
٤٨ - فإذا أبو بكرة قد حدثنا قال: ثنا أبو عاصم عن قرة بن خالد، قال: ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "طهور الإناء إذا ولغ فيه الهرُّ أن يُغْسَل مَرَّةً أو مرتين" (¬٣) قرة شك.