قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬١) إلى هذه الآثار فاتبعوها وجعلوها أصلا وقلدوها، وأمروا من مرت به جنازة أن يقوم لها حتى تتوارى عنه، ومن مشى معها أن لا يقعد حتى توضع.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢) فقالوا: ليس على من مرت به جنازة أن يقوم لها، ولمن تبعها أن يجلس وإن لم توضع وقالوا: أما قيام النبي ﷺ لجنازة اليهودي في الحديث الذي رواه قيس بن سعد وسهل بن حنيف، فإن ذلك لم يكن من النبي ﷺ لأن من حكم الجنائز أن يقام لها ولكن كان لمعنى غير ذلك ذكروا في ذلك ما
٢٦٠١ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: سمعت محمد بن علي يحدث عن الحسن، وابن عباس أو عن أحدهما: أن رسول الله ﷺ مرت به جنازة يهودي فقام لها وقال: "آذاني ريحها" (¬٣).