وقد فعل ذلك برسول الله ﷺ فدفن بالليل
٢٧٣٠ - حدثنا فهد، قال: ثنا يوسف بن بهلول، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت محمد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي في آخر الليل ليلة الأربعاء (¬١).
وهذا بحضرة أصحاب رسول الله ﷺ لا ينكره أحد منهم.
فدل ذلك على أن ما كان من نهي النبي ﷺ عن الدفن ليلا إنما كان لعارض، لا لأن الليل يكره الدفن فيه إذا لم يكن ذلك العارض. وقد قال عقبة بن عامر ﵁: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب.
وقد ذكرنا ذلك بإسناده فيما تقدم من كتابنا هذا. فدل ذلك أن ما سوى هذه الأوقات بخلافها في الصلاة على الموتى ودفنه في الكراهة.