٢٨٠٠ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم، أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي ﵁ يقول: أمّرني رسول الله ﷺ على قومي، فقلت: يا رسول الله! أعطني من صدقاتهم، ففعل وكتب لي بذلك كتابا. فأتاه رجل فقال: يا رسول الله! أعطني من الصدقة. فقال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو من السماء، فجزّأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك منها" (¬١).
قال أبو جعفر: فهذا الصدائي قد أمّره رسول الله ﷺ على قومه، ومحال أن يكون أمّره وبه زمانة. ثم قد سأله من صدقة قومه، وهي زكاتهم (¬٢) فأعطاه منها، ولم يمنعه منه لصحة بدنه.
ثم سأله الرجل الآخر بعد ذلك، فقال له رسول الله ﷺ: "إن كنت من الأجزاء الذين جزّأ الله ﷿ الصدقة فيهم أعطيتك منها". فرد رسول الله