فدل ذلك أيضا على أن الصدقة إنما تحل بالفقر كانت معه الزمانة، أو لم تكن.
وقد روي عن وهب بن خنبش، عن النبي ﷺ.
٢٨١٠ - ما قد حدثنا أبو أمية، قال: ثنا المعلى بن منصور، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: أخبرني مجالد عن الشعبي، عن وهب، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة، فسأله رداءه، فأعطاه إياه، فذهب به، ثم قال النبي ﷺ: "إن المسألة لا تحل إلا من فقر مدقع أو غرم مفظع، ومن سأل الناس ليثري (¬١) به ماله فإنه خموش (¬٢) في وجهه ورضف (¬٣) يأكله من جهنم، إن قليلا فقليل، وإن كثيرا فكثير" (¬٤).
فأخبر النبي ﷺ أيضا في هذا الحديث أن المسألة تحل بالفقر والغرم، فذلك دليل على أنها تحل بهذين المعنيين خاصة، ولا يختلف في ذلك حال الزمن وغيره، وقد