أسأله. فقدم علي رسول الله ﷺ بعد ذلك بشعير وزبيب وزبد، فقسم لنا منه حتى أغنانا الله (¬١).
٢٨٢٠ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "الأيدي ثلاث: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة، فاستعفف ما استطعت، ولا تعجز عن نفسك، ولا تلام على كفاف وإذا آتاك الله خيرا فليُر عليك" (¬٢).
قال أبو جعفر: فكانت المسألة التي أباحها رسول الله ﷺ في هذه الآثار كلها هي للفقر لا لغيره.
وكان تصحيح هذه الآثار، عندنا يوجب أن من قصد إليه النبي ﷺ بقوله "لا تحل الصدقة لذي مرة سوي"، هو غير من استثناه من ذلك في حديث وهب بن خنبش بقوله: "إلا من فقر مدقع، أو غرم مفظع" وأنَّه الذي يريد بمسألته أن يكثر ماله، ويستغني من مال الصدقة، حتى تصح هذه الآثار، وتتفق معانيها ولا تتضاد.