فلما كان حكم هذه الآية قد كان أشكل على أصحاب رسول الله ﷺ حتى بين الله ﷿ لهم من ذلك ما بين، وحتى أنزل ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] بعدما قد كان أنزل ﴿وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فكان الحكم أن يأكلوا ويشربوا حتى يتبين ذلك لهم، حتى نسخ الله ﷿ بقوله ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] على ما ذكرنا ما قد بينه سهل في حديثه. واحتمل أن يكون ما روى حذيفة من ذلك عن رسول الله ﷺ كان قبل نزول تلك الآية، فلما أنزل الله ﷿ تلك الآية أحكم ذلك، ورد الحكم إلى ما بين فيها.
وقد روي عن رسول الله ﷺ أيضا في ذلك ما
٢٩٥٤ - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا أبو نعيم، والخضر بن محمد بن شجاع، قالا: ثنا ملازم بن عمرو، قال: ثنا عبد الله بن بدر السحيمي، قال: حدثني جدي قيس بن طلق، قال: حدثني أبي أن نبي الله ﷺ قال: "كلوا واشربوا ولا يهيدنكم (¬١) الساطع المصعد، كلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر وأشار بيده وأعرضها" (¬٢).